الصفحة 7 من 38

و قد برر الخميني هذه البدعة الكفرية بقوله: (لأن عصمة المعصوم إنما كانت بسبب المنزلة العالية و المقام المحمود الذي لا يبلغه ملك مقرب و لا نبي مرسل، و أيضًا بسبب خلافته التكوينية التي تخضع لولاياتها و سيطرتها جميع ذرات هذا الكون) [1] .

و يؤكد حقيقة صلة العصمة بثبوت الإمامة ما ذكره الدكتور موسى الموسوي وهو أحد علماء الشيعة المعاصرين من أن العصمة التي تتنافى مع العقل و المنطق، و التي نسبت إلى الإمام كي يسد بها النقاش في محتواها على العقلاء و الأذكياء، و يرغم الناس على قبولها، لأنها من معصوم لا يخطئ. فهناك أمور نسبتها كتب الشيعة إلى الأئمة و امتلأت بها كتب الروايات الموقوفة عندهم مثل الكافي في الأصول و الوافي و الاستبصار و من لا يحضره الفقيه و غيرها و فيها الكثير من الغلو من أجل إثبات عقيدة العصمة [2] .

و الجدير بالذكر أن الروافض اختلفوا في عصمة الأئمة هل هي من الله أو هي استعداد الإمام على الرغم من أن كثيرًا من علماء الشيعة حرصوا على القول بأن الأئمة لا يوحى إليهم مثل الرسل، بيد أن الشيخ المفيد في الاختصاص يثبت الوحي لأئمة الشيعة، و العياذ بالله.

(1) - الحكومة الإسلامية، ن ص47.

(2) - الشيعة و التصحيح، د. موسى الموسوي، ص 82 - 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت