و لا شك بأن هذا التعريف باطل لمخالفته لأصول اللغة و الشرع و العقل السليم.
نشأة فكرة العصمة:
إن فكرة عصمة الإمام عند الشيعة الرافضة ما هي إلا ردة فعل شيطانية تجاه مخالفيهم في قضية إمامة علي رضي الله عنه، لذلك كانت صفة ملازمة للإمام عنهم.
قال الخلال عليه رحمة الله: إن محنة الرافضة محنة اليهود، قالت اليهود لا تصلح الإمامة إلا لرجل من آل داود و قالت الرافضة لا تصلح الإمامة إلا لرجل من ولد علي بن أبي طالب ... ) [1] .
و لذلك نرى التستري الرافضي يقول: (الإمام قائم مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - و له الولاية العامة في الدين و الدنيا و ساد مسده، فكما أنه شرط في النبي اتفاقًا فكذا في الإمام إلزامًا) [2] .
و مع أن عقيدة العصمة الإمام و عودته تبدو في ظاهرها أمرًا يتعلق بمباحث العقائد و الشرائع، بيد أن حقيقتها ذات صلة متينة بالخلافة و أحقية أئمتهم بها، و يعتبر الكليني في كتابه (الأصول الكافي) من أوائل الروافض الذين أسهبوا في بحث موضوع عصمة الأئمة و أسبغوا عليهم صفات لم يصلها حتى الأنبياء.
(1) - السنة للخلال، ج3/ 497 - 498.
(2) - الصوارم المهرقة في جواب الصواعق المحرقة، ص 50.