2 -عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللهُ عنهُ ـ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ." [[1] ].
قال الشيخ مصطفى الزرقا ـ رحمه الله ـ:"وما كان مضرًا طبيًا فهو محظور شرعًا وهذا محل اتفاق بين الفقهاء"ا. هـ
وقال الشيخ حسنين مخلوف ـ رحمه الله ـ مفتي الديار المصرية الأسبق حيث قال:"ومن هنا يظهر أن جمهور الأئمة يرون تحريم الاستمناء باليد، ويؤيدهم في ذلك ما فيه من ضرر بالغ بالأعصاب والقوى والعقول، وذلك يوجب التحريم .."ا. هـ [[2] ]
قلت: ولا شك أن الضرر واقع لمن هو مفرط في الممارسة ـ كما سيأتي بيان بعض الأضرار إن شاء الله ـ، وكذا في حق من هو غير مفرط لأن فعله ـ ولو مرة ـ هو باب إلى الإدمان والإفراط وبالتالي إلى الضرر المحقق.
فإن المحافظة على النفس أمر معلوم وصريح في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ...
وأما جملة الأضرار المهمة التي تكمن في الممارس بإفراط وبشراسة منتظمة وطويلة، فعلى وجه المثال لا الحصر والاختصار والعموم هو ما يلي:
الضرر الأول: الأضرار النفسية:
فإن ممارس العادة بشراسة وإفراط يؤدي به هذا الفعل إلى حدوث جملة أضرار نفسية تنصب عليه من أهمها ما يلي:
1 -فقد شهية الطعام وفقد الأمل ومحاولة الانتحار.
2 -الشعور بالنفاق والندم والحسرة.
3 -التوتر النفسي والقلق وقلة المجهود.
4 -الشعور بالدناءة ومنافاة المروءة.
5 -الإحباط والخجل والكآبة النفسية.
(1) صحيح ابن ماجه 2341
(2) مجلة الأزهر 3/ 91 عدد شهر محرم 1391 هـ.