"الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" [الفاتحة]
قال القرطبي رحمه الله:
وَصف سُبحانه وَتعالى نَفسهُ بَعد"رَبِّ الْعَالَمِينَ"بأنهُ"الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"؛
لأنهُ لَما كانَ فِي اتصَافه بربّ العالمِين ترهِيب, قرنهُ بالرّحمن الرّحِيم
لما تضمّن مِن الترغِيب؛ لِيجمع فِي صفَاته بينَ الرهبَة مِنه, وَالرغبَة إليْه,
فيكُون أعوَن علَى طَاعته وأمنع, كَما قالَ تعالى:
"نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ" [الحجر: 49 - 50] ,
وَقال:"غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ" [غافر: 3] .
[حدائق الروح والريحان (1/ 60) ]
"وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ" [البقرة: 43]
قال السعدي رَحمه الله في تفسيره:
أي: صلّوا معَ المُصلين, ففِيه الأمر بالجمَاعة للصلاة ووجُوبها,
وَفيه أن الركُوع رُكن مِن أركَان الصّلاة؛ لأنهُ عبّر عَن الصلاة بالركُوع,
وَالتعبِير عَن العبَادة بجزئهَا يَدل علَى فَرضيته فيهَا.
"أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ" [البقرة: 187]
فِي الآية مَعنى لطِيف: وَهُو التكنية عَما لا يحسن التصرِيح بِه.
[القرطبي رحمه الله]
"فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ"] آل عمران: 66 [
* إذَا لمْ يكُن عندَك عِلم فَلا تتكَلم وَلا تجَادل, وليسعَك الصّمت فِي المسَائل التي تَجهلهَا
حَتى يُفتح لك فِيها.