لَو كَانت العُلوم تحصل بِالمُنى, لَم يبقَ أصلًا فِي البَرية جَاهل.
تعلمُوا العِلم, فإنّ تعلمه خَشية, وَطلبه عبَادة, وَمدارسته تَسبيح, وَالبحث عنهُ جِهَاد,
وَتعليمه لمن يتعلمه صَدقة, وَبذله لأهله قُربَة, وهُو الأنيس فِي الوحْدة, وَالصّاحب فِي الخلْوَة.
قال سعيد بن جبير رَحمه الله:
لا يَزال الرجُل عَالِما مَا تعلّم فإذا تَرك التعَلم وَظن أنهُ قَد استغنَى
وَاكتفَى بمَا عندهُ فهُو أجْهَل مَا يكون.
] تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم لابن جماعة [
قال الإمام البخاري - رحمه الله - قال مجاهد:
لا يَتعلم العِلم مُستحٍ ولا مُستَكبر.
قيل: لا يَستحِي, الذِي لا يعْلم أَن يَسأل حَتى يعلم,
وَلا يَستحي, من يُسأل عمّا لا يَعلم أن يقُول: لا أعلَم.
قِيل:
مَن تكلّم فِي غَير عِلمه أتَى بالعجَائب وَالغَرائِب.
قال الخليل بن أحمد:
الرّجَال أربعَة:
رجُل يَدري وَيدري أنهُ يدري فذلكَ عَالِم فاتبعُوه,
وَرجُل يَدرِي وَلا يَدري أنهُ يدري فذلكَ نَائم فأيقظُوه,
وَرَجُل لا يَدرِي وَيدري أنهُ لا يدري فَذلكَ مسترشد فَأرشدوه,
وَرجُل لا يَدري وَلا يدْرِي أنهُ لا يَدري فذلكَ جَاهِل فَارفضوه.