الصفحة 17 من 221

وصاحب الشرع يستحب النوم على الجانب الأيمن، لئلا يثقل نومه فينام عن قيام الليل، فالنوم على الجانب الأيمن أنفعُ للقلب، وعلى الجانب الأيسر أنفع للبدن، والله أعلم0

فصل

في هديه ? في قيام الليل

قد اختلف السلفُ والخلف في أنه: هل كان فرضًا عليه أم لا؟ والطائفتان احتجوا بقوله تعالى: ?ومن الليل فتهجد به نافلة لك? . ( )

قالوا: فهذا صريح في عدم الوجوب، قال الآخرون، أمره بالتهجد في هذه السورة في قوله تعالى: ?يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا? . ( )

، ولم يجيء ما ينسخه عنه.

ثم قال رحمه الله قلتُ: والمقصودُ أن النافلة في الآية، لم يُرد بها ما يجوز فعلهُ وتركه، كالمستحب، والمندوب، وإنما المراد بها الزيادة في الدرجات، وهذا قدر مشترك بين الفرض والمستحب، فلا يكون قوله: (نافلة لك) نافيًا لما دلَّ عليه الأمر من الوجوب.

? ... الفوائد:

لم يكن ? يدع قيامَ الليل حضرًا ولا سفرًا، وكان إذا غلبه نوم أو وجع، صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة. فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: في هذا دليل على أن الوتر لا يُقضى لفوات محله، فهو كتحية المسجد، وصلاةِ الكسوف والاستسقاءِ ونحوها، لأن المقصودَ به أن يكون آخرُ صلاة الليل وترًا، كما أن المغرب آخر صلاة النهار، فإذا انقضى الليل وصُليت الصبح، لم يقع الوتر موقعَه0 هذا معنى كلامه.

وقد روى أبو داود، وابن ماجة من حديث أبي سعيد الخدري، عن النبي ? قال:"مَنْ نَامَ عن الوتر أو نسيه، فليصله إذا أصبحَ أو ذكرَ". وإن لهذا الحديث عدة علل. ( )

وكان قيامه ? بالليل إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة كما قال ابن عباس وعائشة، فإنه ثبت عنهما هذا وهذا، ففي الصحيحين منها: ما كان رسول الله ? يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة . ( )

وفي"الصحيح"عنها أيضًا، كان رسول الله ? يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يُوتر من ذلك بخمس، ولا يجلس في شيء إلا في آخرِهن . ( )

يوم الجمعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت