في إفراط منه بما لو قصد فيه وستره كان أجمل فإن رأى الحي أنّه أعار الميت ثوبًا هو لابسه فنزعه عنه ولبسه الميت فإنّه يمرض مرضًا يسيرًا ويبرأ فإن رأى أنّه وهب للميت ثوبًا أو غلبه عليه ولبسه الميت وذهب به وخرج من ملك الحي فهو موت الحي وإن لم يخرج الثوب من ملك الحي لكنه شبه العارية أو الوديعة أو يحفظه أو يصنعه أو يغسله أو يطويه أو ينشره وما أشبه ذلك فإنه مرض أو هم أو حزن ولا يعطب فيه فإن رأى أنّه ينسج درع حديد فإنّه يبني حصنًا من الحصون جنة له من محذور أو يتخذ أخبية من محذور أو يرتبط خيلًا يعتز بها عند محذور أو يصطنع قومًا يستظهر بهم عند محذور أو يجمع مالًا يدفع به عن نفسه عند محذور أو يكون ورعًا واثقا يدفع الله عز وجل عنه ذلك لدعاء والديه له والفحم الذي يصلِح للوقود هو عدة لصاحبه لذلك العمل الذي يدخل فيه الفحم والقار عدة أيضًا ووقاية وجنة من سلطان لأنّه يحفظ السفن من الماء
-ومن رأى أنه يبلع مسامير حديد أو حسكًا أو شوكًا أو حجرًا وشعر بخشونة عند جوازه في حلقه من سوى الطعام والشراب فإنه يتجرع غيظًا بقدر صعوبة ذلك وخشونته في حلقه ويصير عليه بقدر احتمال ذلك وإن كان ما ابتلع من جوهر الطعام أو الشراب على تلك الخشونة في حلقه فإنَّ تأويله أن تنغص عليه حياته ومعيشته ومكسبه بقدر ذلك وكذلك لو كان الطلب على قدر ما استرط من المرارة والملوحة والحموضة أو الحرارة والبرودة حتى يمتنع من الجواز في حلقه لذلك فهو النغص في حياته ومعيشته ولو رأى أن ما ازدرده لين حلو أو شئ عذب فهو طيب الحياة والمعيشة والْخفض والدعة إلا أن يكون شيئًا