الملح يصلح ما يخشى تغيره ... فكيف بالملح إن حلت به الغير
وربما دل على الشفاء من الأسقام لما جاء في بعض الآثار أنَّ فيه شفاء من اثنين وسبعين داء، وربما دلت السبخة على دار العلم وحلقة الذكر ودكان المتطيب ومعدن الفضة والأندر والجرين وعلى المرأة العقيم ذات المال والغلات، فمن استفاد ملحًا في المنام أو ورثه أو وهب له أو نزل عيه من السماء أو استقاه بالرشاء، نَظَرْتَ إلى حاله، فإن كان سقيمًا بشرته بالصحة، وإن كان طالبًا للعلم ظفر بالفقه، وإن كان طالبًا للدنيا عبرته له بالمال، وخليق أن تكون فائدته وكسبه له من أسباب الملح أو الملوحة كالجلود والدباغ والمسافر في البحر والصياد وبائع الزيتون والملوحة. وإن مرّ بسبخة في منامه وأخذ من ملحها في وعائه وأداه إلى بيته فإما دواء يأخذه من طبيب أو جواب يأخذه من فقيه أو مال يأخذه من عجوز عقيم أو سلعة من الملوحات يشتريها من بائعها أو جلابها أو من عاملها أو من أصلها ومكانها.
والطفل يدل على ما دل عليه التراب من الأموال والعوائد لأنّه من تراب الأرض وهو في ذلك أنفع منه وأدل على الكسب والبقاء، فمن أفاد طفلًا في المنام واشتراه أو حفر عليه، أفاد مالًا. فإن أكله أكل حرامًا لما فيه من النهي عن أكله، ويدل أكل الطفل على الحَبَل لأنّه من شهوات الحامل.
-ومن رأى أن صلاته فاتت عن وقتها أولا يصيب موضعا يصلها فيه فإنَّ ذلك عسر في أمره الذي هو يطلبه من دين أو دنيا ولو رأى أنّه فاته صلاة ولم يتم الوضوء أو تعذر ذلك عليه فإنّه لا يتم له أمره الذي هو يطلبه إلا أن يرى أنّه قد أتم وضوأه سابغا ولو رأى أنّه أتم وضوأه بغير ما يجوز به