فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 830

الخُلدِ وَمُلْك لا يَبَلْى وكل أفعال العدو بعدوه فتأويلها ضدها والواحدة في التأويل ذل وافتقار وعزل للملك ووزن المال بين المتبايعين غرامة وأما الإرضاع فإن رأت امرأة كأنّها ترضع إنسانًا فإنّه انغلاق الدنيا عليها أو حبسها لأنّ المرضع كالمحبوس ما لم يخل الصبي ثديها وذلك لأنّ ثديها في فم الصبي ولا يمكنها القيام وكذلك الذي يمص اللبن كائنًا من كان من صبي أو رجل أو امرأة وإن كانت المرضع حبلى سلمت بحملها وأما تنفس الصعداء فدليل على أنّه يعمل ما يتولد منه حزن وأما البكاء فسرور وخفقان القلب ترك أمر من خصومة أو سفر أو تزويج وأما الصبر فمن رأى كأنه يصبر على ضر نال رفعة وسلامة لقوله تعالى {أولئك يجزون الغرفة بما صَبَرُوا} والقلق ندامة على أمر أو ذنب وتوبة منه واجتماع الشمل دليل الزوال لقوله تعالى {حتى إذَا أخَذَتِ الأرْضُ زخْرُفَهَا} الآية وأنشد:

إذا تم أمر بدا نقصهُ ... توقع زوالًا إذا قيل تم

والمعانقة مخالطة ومحبة فإن رأى كأنّه عانقه ووضع رأسه في حجره فنه يدفع إليه رأس ماله ويبقى عنده وأما القبلة بالشهوة فظفر بالحاجة وأما تقبيل الصبي فمودة بين والد الصبي وبين الذي قبله وتقبيل العبد مودة بين المقبل وسيّده فإن رأى كأنه قبل واليًا ولّي مكانه وإن قبل سلطانًا أو قاضيًا قبل ذلك السلطان أو القاضي قوله وإن قبّله السلطان أو القاضي نال منهما خيرًا فإن رأى كأن رجلا قبل بين عينيه فإنّه يتزوج والعض كيد وقيل حقد وقيل العض يدل على فرط المحبة لأي معضوض كان من آدمي أو غيره فإن عض إنسانًا وخرج منه دم كان الحب في إثم فإن عض إصبعه ناله هم في مخاطرة دينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت