وَرَبُّكَ يَخُلُقُ مَا يَشَاءُ ويختار أما إخراج الرجل من مستقره فإنّه يدل على نجاته من الهموم (وحكي) أنّ رجلًا أتى بعض المعبرين فقال رأيت كأنّ جيراني أخرجوني من داري فقال له المعبر ألك عدو قال نعم قال وأنت في حزن قال نعم قال البشارة فإن الله تعالى ينجيك من شر كل عدو ويفرج عنك كل همِ وحزن لقوله تعالى في قوم لوط {أخْرِجُوا آلَ لُوطٍ منْ قَرْيَتِكُمْ إنّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهّرُون فَأنْجَيْنَاهُ وَأهْلَه} وأما البرهان فمن رأى في منامه كأنّه يأتي ببرهان على شئ فإنّه في خصومة مع إنسان والحجة له عليه فيها لقوله تعالى {هَاتُوا بُرْهَانَكًمْ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِين} وأما التدلي فمن رأى كأنه تدل من سطح إلى أرض بحبل فإنّه يتورع في جميع أحواله يترك طلب حاجاته استعمالًا للورع فإن رأى أنّه يسقط من سطح إلى أرض فإنّه يقنط من رجل كان يأمله أو يسقط من مرتبته بسبب كلام يتكلم به فإن رأى كأنه في سقوطه وقع في وحل فإنّه يترك أمرًا من أمور الدين أو أمور الدنيا وأما التعزية فمن رأى كأنه عزى مصابًا نال أمنًا لقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من عزى مصابًا فله مثل أجره. وإن رأى كأنه عزى نال بشارة لقوله تعالى {وَبَشِّرْ الصَّابِرين} وأما تغيير الاسم فمن رأى كأنّه يدعى بغير اسمه فإن دعي باسم قبيح فإنّه يظهر به عيب فاحش أو مرِض فادح فإن دعي باسم حسن مثل محمد أو علي أو سعيد نال عزًا وشرفًا وكرامة على حسب ما يقتضيه معنى ذلك الاسم وأما تزكية المرء نفسه فإنها تدل على اكتسابه إثمًا لقوله تعالى {فَلا تُزَكّوا أنْفْسَكُمْ هُوِ أعْلَمُ بِمَنْ اتّقى} فإن رأى كأنّ شابًا مجهولًا يزكيه فإنّه يصيب ذكرًا حسنًا جميلًا في عامة الناس وإن كان الشيخ والشاب