فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 830

وأما الصفع إذا كان على جهة المزاج فاتخاذ يد عند المصفوح وأما العداوة فمن رأى كأنّه يعادي رجلًا فإنّه يظهر بينهما مودة لقوله تعالى {عَسَى الله أنْ يَجَعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الذِينَ عَاديْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدةً} والغيبة راجعة بمضرتها إلى صاحبها فإن اغتاب رجلًا بالفقر ابتلي بالفقر وإن اغتابه بشئ آخر ابتلى بذلك الشئ وأما الغيظ فمن رأى كأنّه مغتاظ على إنسان فإنّ أمره يضطرب وماله يذهب لقوله تعالى {وَرَدّ الله الّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا} فإن غضب على إنسان من أجل الدنيا فإنّه رجل متهاون بدين الله وإن غضب لأجل الله تعالى فإنّه يصيب قوة وولاية لقوله تعالى {وَلَمّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الغَضَبَ} الآية وأما الغالب في النوم فمغلوب في اليقظة وأما اللطم فمن رأى كأنه يلطم إنسانًا فإنّه يعظه وينهاه عن غفلة وأما المقارعة فمن رأى كأنه يقارع رجلا فأصابته القرعة فإنّه يظفر به ويغلبه في أمر حق فإن وقعت القرعة ناله هم وحبس ثم يتخلص لقوله تعالى {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ المُدْحَضِين} وأما المصارعة فإن اختلف الجنسان فالصارع أحسن حالًا من المصروع كالإنسان والسبع فان كانت المصارعة من رجلين فالصارع مغلوب وأما الذبح فعقوق وظلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت