فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 830

ودائع الله في أرضه أودعها لعباده لمصالحهم في دنياهم ودينهم فمن وجد منها معدنًا أو معدنين أو معادن مختلفة نظرت في حاله فإن كان حراثًا زراعًا بشرته عن عامه بكثرة الكسب مما تظهر في الأرض له في باطنها وأفلاذ كبدها من فوائدها وغلاتها وإن كان طالبًا للعلوم بشرته بنيلها ومطالعتها والظفر بها فإن أباحها للناس في المنام وامتارها الأنام بسببه في الأحلام دل ذلك على ما يظهره من علمه بالكلام وما ينشره من السنن والأعلام فإن كان سلطانا قهر عدوه أو معروفًا بالجهاد فتح على عددها مدنا مدن الشرك وسى المسلمون منها وغنموا وإن كان كافرًا بدعيًا ورئيسًا في الضلال داعيًا كانت تلك فتنًا يفتحها على الناس وبلايا ينشرها في العباد لأن الله سبحانه سمى أموالنا وأولادنا فتنة في كتابه ومعادن الأرض أموال صامتة مرقوبة قارة كالعين المدفونة

(الذهب) لا يحمد في التأويل لكراهة لفظه وصفرة لونه وتأويله حزن وغرم مال والسوار منه إذا لبسه ميراث يقع فمن رأى أنه لبس شيئًا من الذهب فإنه يصاهر قوما أكفاء ومن أصاب سبيكة ذهب ذهب منه مال أو أصابه هم بقدر ما أصاب من الذهب أو غضب سلطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت