فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 830

وطَمَعًا) قيل خوفًا للمسافر وطمعًا للمقيم الزارع لما يكون معه من المطر وكل ما يدل عليه البرق فسريع عاجل لسرعة ذهابه وقلة لبثه فمن رأىِ برقًا دون الناس أو رأى أنواره تضربه أو تخطف بصره أو تدخل بيته فإن كان مسافرًا أصابه عطلة إما بمطر أو بأمر سلطان وإن كان زارعًا قد أجدبت أرضه وعطش زرعه بشّر بالغيث والرحمة وإن كان مولاه أو والده أو سلطانه ساخطًا عليه أقبل عليه ضحك في وجهه والشعراء تشبه الضحك بالبرق والبكاء بالمطر لأنّ الضحك عند العرب ابداء الخفيات وظهور المستورات ولذلك يسمون الطلع إذا انفتق عنه جفنه ضحكًا وإن كان معه مطر دل على قبيح ما يبدو إليه مما يبكي عليه فإما أن يكون البرق كلامًا يبكيه أو سوطًا يدميه ويكون المطر دمه أو سيفًا يأخذ روحه وإن كان مريضًا برق بصره ودمعت عيناه وبكى أهله وقل لبثه وتعجل موته سريعًا

-ومن رأى أنه تناول البرق أصابه أو سحابه فإنَّ إنسانًا يحثه على أمر بر وخير والبرق يدل على خوف مع منفعة وقيل البرق يدل على منفعة من مكان بعيد

-ومن رأى البرق أحرق ثيابه ماتت زوجته إن كانت مريضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت