ذلك مما يدل على الأموال والأرزاق وربما دل على الجوائح النازلة من السماء كالجراد أو البرد أو الريح سيما إن كان فيه نار أو كان ماؤه حارًا لأنّ الله سبحانه عبر في كتابه عما أنزله على الأمم من عذابه بالمطر كقوله تعالى (وَأمطَرْنَا عليْهم مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ المُنْذِرين) وربما دل على الفتن والدماء تسفك سيما إن كان ماؤه دمًا وربما دل على العلل والأسقام والجدري والبرسام إن كان في غير وقته في حين ضره لبرده وحسن نقطه وكل ما أضر بالأرض ونباتها منه فهو ضار أيضا لأجسام الذين خلقوا منها ونبتوا فيها فكيف إن كان المطر خاصة في دار أو قرية أو محلة مجهولة وربما دل على ما نزل على السلطان من البلاء والعذاب كالمغارم والأوامر سيما إن كان المطر بالحيات وغير ذلك من أدلة العذاب وربما دلت على الادواء والعلة والمنع والعطلة للمسافرين والصناع وكل من يعمل عملًا تحت الهواء المكشوف لقوله تعالى (أو كَانَ بِكُمْ أذَى من مطر)
-ومن رأى مطرًا عامًا في البلاد فإن كان الناس في شدة أخصبوا ورخص سعرهم إما بمطر كما رأى او برفقة أو سفن تقدم بالطعام وإن كانوا في جور وعذاب وأسقام فرج ذلك عنهم إن كان المطر في ذلك الحين نافعًا وإن كان ضارًا أو كان فيه حجر أو نار تضاعف ما هم فيه وتواتر عليهم على قدر قوة المطر وضعفه فإن كان رشًا فالأمر خفيف فيما يدل عليه
-ومن رأى نفسه في المطر