فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 424

ثم لا يدعه اللّه بلا عون منه ولا عوض .. فقد يضعف عن الأداء - بعد الانتباه - لثقل التضحية وضخامة التكليف وبخاصة في موطن الضعف في الأموال والأولاد! إنما يلوّح له بما هو خير وأبقى، ليستعين به على الفتنة ويتقوى: «وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ» ..

إنه - سبحانه - هو الذي وهب الأموال والأولاد .. وعنده وراءهما أجر عظيم لمن يستعلي على فتنة الأموال والأولاد، فلا يقعد أحد إذن عن تكاليف الأمانة وتضحيات الجهاد .. وهذا هو العون والمدد للإنسان الضعيف، الذي يعلم خالقه مواطن الضعف فيه: «وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفًا» ..

إنه منهج متكامل في الاعتقاد والتصور، والتربية والتوجيه، والفرض والتكليف. منهج اللّه الذي يعلم لأنه هو الذي خلق: «أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ؟» [1] .

(1) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص: 2033)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت