3.والإحسان، في السّهولة، والسّماحة في استيفاء الثّمن من المشتري، واستيفاء الديون، فيُحْسِن مرةً بالمسامحة وحَطِّ بعضها، ومرةً بالإمهالِ والتأخيرِ. قال صلى الله عليه وسلم: (( رحمَ اللَّهُ رجلًا سمحًا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى ) ) (3) . فليغتنم المسلم دعاء الرّسول صلى الله عليه وسلم بالرّحمة، وقال صلى الله عليه وسلم: (( اسمح يُسْمَح لك ) ) (4) أي سَهِّل يُسَهَّل عليك (5) .
حواشي سهل ...
(1) الإحياء 2/ 84. (2) أخرجه أبوداود (3460) ، وابن ماجة (2199) والحاكم 2/ 45، وقال: صحيح على شرط الشّيخين. وصححه الألباني في إرواء الغليل (1334) 5/ 182. (3) رواه البخاري في البيوع، الفتح 4/ 306. (4) رواه الإمام أحمد في المسند 1/ 248، وقال العراقي: رجاله ثقات تخريج. الإحياء 2/ 81، وصححه الألباني في صحيح الجامع (993) . (5) النّهاية لابن الأثير 2/ 398.
المحتويات
المحرم ثمنه محرم
أخي المسلمَ، إنَّ الشّيءَ المحرمَ الذي لا يجوز لأحدٍ أن يأخذَه ويستفيدَ منه بأي وجهٍ، سواءً أكان مأكلا أم مشربا أم ملبسا أم مَرْكبًا أم غيرَ ذلك من وجوهِ الانتفاع ـ يحرمُ بيعه، وإذا حَرُمَ بيعُه حَرُمَ ثمنُه، أي دخل في دائرة الحرام فلا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا إهداؤه ولا غير ذلك.
قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( إن اللَّهَ إذا حَرَّمَ شيئًا حَرَّمَ ثمنَه ) ) (1) ؛ ولأن ذلك يكونُ من قبيل الدَّعوةِ إلى المحرَّم، أو الإعانةِ والتشجيعِ عليه، فيكونُ المعطي أو البائعُ أو المشتري شريكَ الفاعلِ في الإثم ومن المقَرَّرِ شرعًا أنه كما لا يجوز فعلُ الحرامِ لا يجوز الإعانةُ عليه لقوله سبحانه وتعالى: {وَتَعَاوَنُوا على البِرِّ والتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ} [المائدة:2] وهذا هو معنى القاعدة الفقهية"ما حرم أخذه حرم إعطاؤه"و"ما حرم استعماله حرم اتخاذه" (2) .
إياك والحرام