فإن هذه الأيام المباركات أفضل أيام الدنيا وهي من النفحات الربانية على الأمة المحمدية وهي من مواسم الخيرات التي تتفاضل فيه الأعمال وتزداد وهي أيام يشترك فيها القاعدين والسائرين إلى البيت العتيق فمن عجز عن الحج فإنه يقدر أن يعمل أعمالًا وهو في بيته أفضل من الجهاد الذي هو أفضل من الحج .
-فقد أخرج البخاري من حديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ( يعني الأيام العشر) ، فقالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ، قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلًا خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء".
-وقد مرَّ معنا في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أنه قال:
"سُئل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أي العمل أفضل ؟ ، قال: إيمان بالله ورسوله"
قيل: ثم ماذا ؟ قال: الجهاد في سبيل الله
قيل: ثم ماذا ؟ قال: حج مبرور"."
فقدم الجهاد على الحج في الفضل وفي هذه الأيام العمل فيها أفضل من الجهاد الذي هو أفضل من الحج .
-فيا أيها الأحبة من بعدُ منكم عن حرم الله فلا يُبْعد نفسه بالذنوب عن رحمة الله فإن رحمة الله قريب ممن تاب لله واستغفر
-ومن عجز عن حج البيت ، أو البيت منه بعيد ، فليقصد رب البيت فإنه من دعاه ورجاه أقرب إليه من حبل الوريد.
-ومن فاته في هذا العام القيام بعرفة فليقم لله بحقه الذي عرفه.
-ومن عجز عن المبيت بمزدلفة فليبيت عزمه على طاعة الله وقد قربه وأزلفه.
ومن لم يقدر على نحر هدية بمنى فليذبح هواه هنا وقد بلغ المنا.
{ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } ( الحديد 21 ) .
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
ونسألكم الدعاء
ندا أبو أحمد