الصفحة 21 من 23

أخرج أبو يعلى بسند جيد أن رجلًا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال:

"إني اشتهي الجهاد ولا أقدر عليه ، قال: هل بقى من والديك أحد؟"

قال: أمي ، قال: قابل الله في برِّها فإذا فعلت فأنت حاج ومعتمر ومجاهد"."

-وعند الطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب من حديث أنس - رضي الله عنه - بلفظٍ أخر:

"أنه أتى رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أشتهي الجهاد وإني لا أقدر عليه ، فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم - هل بقي أحد من والديك ؟ ، قال: أمي ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتقِ الله فيهما فإن فعلت فأنت حاج ومعتمر ومجاهد"

فلا عجب ولا غرور في ذلك فأمتنا أمة مرحومة كتب الله عليها أعمال هي صغيرة في العمل ولكنها كبيرة في الأجر ، ككلمة آمين خلف الإمام ، وكليلة القدر ، وكصيام يوم عرفة ، وكصيام يوم عاشوراء ، وكالذكر الذي هو غراس الجنة ، وكالدعاء عند الانتهاء من الطعام ، وكالسعي للجمعة وغير ذلك .

-فإن عجزت أن تكون من وفد الرحمن في هذا العام فلا تعجز أن تتشبه بهم

وانظر إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الثابت في صحيح مسلم من حديث سعيد بن المسيب يقول سمعت أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تقول:

"قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي".

وهذا فيه ما فيه من الشبه بالحاج لتعيش ما يعيشه الحاج من روحانيات جميلة .

وإن عجزت أن تقدم الهدى في بيت الله الحرام فلا تعجز أن تقدمه كل جمعة

-فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت