"من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من اتبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا".
أداء الصلاة المكتوبة في المسجد
فقد أخرج الإمام أحمد بسند حسن عن أبي أمامة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"من مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة فهي كحجة ومن مشى إلى صلاة تطوع ( أي صلاة الضحى ) فهي كعمرة نافلة".
فقد أخرج أبي داود من حديث أبي أمامة أيضًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"من خرج من بيته متطهرًا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ومن خرج إلى تسبيح الضحى (1) لا ينصبه (2) إلا إياه فأجره كأجر المعتمر وصلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين".
فلا تتعجب من هذا الأجر ولكن العجب كل العجب من يتوانى ويتكاسل عن هذا الأمر ، وأنظر عندما يخرج المسلمون من بيوتهم متطهرين لأداء الصلاة المكتوبة في جماعة في المسجد وفي وقت واحد ، وهذا يشبه خروج الحجيج من بيوتهم متوجهين بقلوبهم وأبدانهم إلى البيت المعظم لأداء مناسك الحج ...
فكما يجتمع الحجاج صغيرهم وكبيرهم لا فرق بين هؤلاء وهؤلاء ، كذلك في الصلاة ( صلاة الجماعة ) يجتمع أغنى الناس إلى جنب أفقر الناس والأمير إلى جنب المأمور والحاكم إلى جنب المحكوم والصغير إلى جنب الكبير وهكذا فيشعر الناس بأنهم سواء.
فكل من يحافظ على الصلوات يكون شريكًا للحاج يوم حجه فأجره كأجر الحاج المُحرم كما أخبر بذلك الصادق المصدوق
(1) تسبيح الضحى: يريد صلاة الضحى وكل صلاة يتطوع بها فهي تسبيح وسُبحة .
(2) لا ينصبه: لا يتعبه ولا يزعجه إلا ذلك .
فما أعظم أن يكتب لك هذا الأجر بجانب شهادة الله لك بالإيمان وكفى بشهادة الله شهادة إذ شهد لمن عمر المساجد بالإيمان.
فقال عزَّ شأنه: