الصفحة 15 من 23

فقد أخرج الترمذي من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"بادروا بالأعمال سبعًا هل تنظرون إلا فقرًا منسيًا وغنى مطغيًا أو مرضًا مفسدًا أو هرمًا مفندًا ، أو موتًا مجهزًا أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة فالساعة أدهى وأمر"

وعند ابن ماجة من حديث جابر بن عبد الله قال:

"خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يأيها الناس توبوا إلى الله قبل أن تموتوا وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له وكثرة الصدقة في السر والعلانية ترزقوا وتنصروا وتجبروا".

وأخرج الحاكم من حديث ابن عباس قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"لرجل وهو يعظه أغتنم خمسًا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك".

فعليك بالندم اليوم والتوبة قبل أن تندم في يوم لا ينفع فيه ندم ساعتها يقول الإنسان:

{رَبِّ ارْجِعُونِ َلعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} ( المؤمنون 99)

{أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} ( الزمر 58 )

وليتمثل قوله تعالى: {وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ (10) وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } ( المنافقون 10 ، 11)

فساعة يأتيك الموتُ فلا أنت إلى دنياك عائد ولا في حسناتك زائد ، فعليك أن تعمل ليوم القيامة يوم الحسرة والندامة.

ولا ترج فعل الخير إلى غدا فلعل غدا يأتي وأنت فقيد

فالغنيمة الغنيمة بانتهاز هذه المواسم الفاضلة فما منها عوض

والمبادرة المبادرة بالعمل والعَجل العَجل قبل هجوم الأجل

قبل أن يندم المُفرط على ما فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت