جمعه وأعده الفقير إلى عفو ربه تعالى:
وليد بن صقر الحميدي
من وحي القرآن
{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ}
(36-38) سورة النور
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق الخلق فأبدعه وسنّ الدين وشرعه ونوّر النور وشعشعه وأجرى الماء وأنبعه .. الحمد لله وكفى سمع الله لمن دعى ليس وراء الله منتهى والصلاة والسلام على سيد الأولياء محمد صلى عليه وعلى آله ومن اقتفى أما بعد:
إلى تلك البيوت التى شع منها نور الهداية.. وظهر منها قبس وآية..
إلى تلك البيوت التي طالما قصرنا في حقها..
إلى تلك التي كانت ملاذ الحائرين.. ومأوى المساكين.. وملجأ الخائفين .. وسكينة العارفين.. وطمأنينة الخاشعين..
إلى التي بنى منها الرسول دولة، وأسس منها أمة،واخرج منها رجالا يحملون هم هذه الأمة ويقيمون الملة..
إنها المساجد بيوت الصالحين ، تتعلق قلوبهم بها ، ويأنسون بالجلوس فيها ، وتطيب قلوبهم بملازمتها ، فهم سواريها العامرة ، وأوتادها الساهرة ، ومنائرها العامرة،ومنابرها الزاخرة،يعيشون فيها كالأسماك في البحار إذا خرجت منها ماتت !
قال تعالى {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ} (18) سورة التوبة