فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 16

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضي الله عنه ـ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنَّ لِلْمَسَاجِدِ أَوْتَادًا الْمَلَائِكَةُ جُلَسَاؤُهُمْ إِنْ غَابُوا يَفْتَقِدُونَهُمْ وَإِنْ مَرِضُوا عَادُوهُمْ وَإِنْ كَانُوا فِي حَاجَةٍ أَعَانُوهُمْ"ثم قال:"جَلِيسُ الْمَسْجِدِ عَلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ أَخٍ مُسْتَفَادٍ أَوْ كَلِمَةٍ مُحْكَمَةٍ أَوْ رَحْمَةٍ مُنْتَظَرَةٍ"رواه أحمد

أأُخيّ لب نداءه ودع الهوى *** وارتع هناك بركنه وتفقد

روح القلوب ينال في إعماره *** ما ضاق صدر في رحاب المسجد

فرياضه تزهو بنور هداية *** وتحف بالرحمات كل موحّد

فقد كانت المساجد فيما مضى بيوتًا للعبادة ومدارس العلم وملتقى المسلمين ومنطلقهم، فيها يتعارفون ويتآلفون ومنها يستمدون الزاد الأخروي ونور الإيمان وقوة اليقين، بها تعلقت قلوبهم وإليها تهوى أفئدتهم، هي أحب إليهم من بيوتهم وأموالهم، فلا يملون الجلوس فيها وإن طالت مدته، ولا يسأمون التردد عليها وإن بعدت مسافته، يحتسبون خطاهم إليها ويستثمرون وقتهم فيها فيتسابقون في التبكير إليها

لهذا وغيره كان لزاما على المصلحين أن يعيدوا للمسجد مكانته التي لم تقتصر فقط على الصلوات والنوافل مع شأنها العظيم بل كانت معينًا للعلم وزادًا للمحتاج ومنبر توجيه ونور هداية.. نعم المسجد بيت الله فيه سجودٌ وركوع.. ولذةٌ ودموع.. فيه يلقى التائه محط رحاله وراحة قلبه فما أجمل أن تملئ بما يرضي الله من البرامج العلمية والعملية التي تعين المسلم على شؤون دينه ودنياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت