اختيار الخادمة
إذا قررت أن تختار خادمة -وابتليت بذلك- فإن هذا بداية مشوار المتاعب، ولكن عليك بالحرص والتدقيق كما هي عادتك في أمور الدنيا الأخرى التي تحرص على التدقيق فيها ودراستها من جميع الجوانب.
وينبع الحرص على اختيار الخادمة المناسبة لأنها سوف تكون أحد أفراد المنزل؛ تعيش معهم، وتأكل معهم، وتطلع على أسرارهم، وتعلم خفايا غرفهم، وتسمع وترى فرحهم وترحهم. ومن السفه ترك المواصفات المهمة كالدين والخلق وتجاوزها إلى الحرص على أن تكون الخادمة ماهرة في الطبخ أو جميلة أو شابة.
ومن أهم الشروط التي يجب توفرها في الخادمة شرطان أساسيان وردا في الآية الكريمة: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَاجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} [القصص: 26] .
فالقوة إشارة إلى إحكام العمل والمهارة فيه، والأمانة إشارة إلى إخلاص العامل في عمله برعاية حدود الله تعالى ورعاية حق المخدوم.
يقول الزمخشري في تفسيره: إذا اجتمعت هاتان الخصلتان؛ أعني الكفاية والأمانة؛ في القائم بأمرك فقد فرغ بالك وتم مرادك، وقد استغنيت بإرسال هذا الكلام الذي سياقه سياق المثل. والحكمة أن تقول: استأجره لقوته وأمانته. وقل من تجتمع فيه هذه الخصال كلها، فإما أن يكون أمينًا وليس بقوي أو يكون قويًا