وليس بأمين، ولهذا قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «أشكو إلى الله ضعف الأمين وخيانة القوي» .
ولا بد أن يلاحظ رب الأسرة أن تكون الخادمة قد تجاوزت سن المراهقة والطيش لما في ذلك من آثار أخلاقية واجتماعية نتيجة تصرفات بعضهن في سن صغيرة، وليستقدم معها زوجها أو أخاها ليكون محرمًا لها، وإن كان في ذلك مشقة ظاهرة فإن ذلك طاعة لله ولرسوله، وفيه خير كثير لأهل البيت قد لا يعلمونه.
والشرط المهم الذي لا يغيب عن المسلم الذي يسمع ويطيع لله ولرسوله أن تكون الخادمة المستقدمة مسلمة؛ ولا يكفي إسلام الوثائق المسجل في جواز السفر؛ فكثيرًا ما يحدث تزوير في ذلك وأنها مسلمة وهي ليس بذلك أو أنها ممن يتسمين بالإسلام ولا يعرف إلا اسم الإسلام فقط.
أما من يستقدم خادمة غير مسلمة فليحذر من سخط الله وعقابه عاجلًا أو آجلًا، كما قال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ، وليدعها للإسلام قبل ترحيلها فإن أجابت وإلا فلا ينتظر المساء، بل عليه أن يعيدها إلى بلدها امتثالًا لأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم: «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب» رواه البخاري ومسلم، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يجتمع في جزيرة العرب دينان» رواه أحمد.
ولا تنس حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو يأمرك بذلك فقد قال - صلى الله عليه وسلم: «كل أمتي يدخل الجنة إلا من أبى» قيل: يا رسول الله: ومن يأبى؟ قال: