فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 3712

انْتَهَى.

فَبَنَى خَلِيلٌ فِي الصُّورَتَيْنِ عَلَى مَا فِي الرِّسَالَةِ أَعْنِي أَنَّ بَيْنَ أَنْ يَسْتَنْكِحَهُ السَّهْوُ، أَوْ الشَّكُّ فَرْقًا (كَطُولٍ بِمَحَلٍّ إنْ لَمْ يُشْرَعْ بِهِ عَلَى الْأَظْهَرِ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا سُجُودَ سَهْوٍ عَلَى مَنْ طَوَّلَ الْجَلْسَةَ الْوُسْطَى.

سَحْنُونَ: يَسْجُدُ.

ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ هُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّ تَقْصِيرَ الْجَلْسَةِ الْوُسْطَى هُوَ مُسْتَحَبٌّ وَلَا سُجُودَ فِي تَرْكِ الْمُسْتَحَبِّ.

وَفِي سَمَاعِ مُوسَى: لَا سُجُودَ أَيْضًا إذَا أَطَالَ الْقِيَامَ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، مِثْلُ أَنْ يَشُكَّ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ فَيَثْبُتَ عَلَى حَالِهِ مُفَكِّرًا فِيمَا شَكَّ حَتَّى يَذْكُرَ.

وَأَشْهَبُ يَرَى عَلَيْهِ السُّجُودَ فِي هَذَا بِخِلَافِ إذَا كَانَ ثُبُوتُهُ لِلتَّذَكُّرِ فِي مَوْضِعٍ شُرِعَ تَطْوِيلُهُ فِي الصَّلَاةِ فَهُوَ قَوْلٌ ثَالِثٌ أَصَحُّ مِنْ قَوْلِ سَحْنُونٍ.

وَمِنْ سَمَاعِ مُوسَى: لِأَنَّ تَرْكَ تَطْوِيلِهِ الْقِيَامَ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَفِيمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مِنْ السُّنَنِ لَا مِنْ الْمُسْتَحَبَّاتِ.

اُنْظُرْ بَعْدَ هَذَا الْفَرْعِ فِي ابْنِ عَرَفَةَ إذَا جَلَسَ عَلَى وِتْرٍ.

(وَإِنْ بَعْدَ شَهْرٍ) اُنْظُرْ إنْ كَانَتْ مِنْ نَفْلٍ، وَتَذَكَّرَ فِي وَقْتِ نَهْيٍ.

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ نَسِيَ سُجُودَ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ فَلْيَسْجُدْهُ مَتَى مَا ذَكَرَ وَلَوْ بَعْدَ شَهْرٍ، وَلَوْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت