فهرس الكتاب

الصفحة 3047 من 3712

بَأْسَ بِهِ اهـ. وَكَانَ سَيِّدِي ابْنُ سِرَاجٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِيمَا هُوَ جَارٍ عَلَى هَذَا لَا يُفْتِي بِفِعْلِهِ ابْتِدَاءً وَلَا يُشَنِّعُ عَلَى مُرْتَكِبِهِ، قُصَارَى أَمْرِ مُرْتَكِبِهِ أَنَّهُ تَارِكٌ لِلْوَرَعِ وَمَا الْخِلَافُ فِيهِ شَهِيرٌ لَا حِسْبَةَ فِيهِ وَلَا سِيَّمَا إنْ دَعَتْ لِذَلِكَ حَاجَةٌ، وَمِنْ أُصُولِ مَالِكٍ أَنْ يُرَاعَى الْحَاجِيَّاتُ كَمَا يُرَاعَى الضَّرُورِيَّاتُ. فَأَجَازَ الرَّدَّ عَلَى الدِّرْهَمِ مَعَ كَوْنِهِ يَجْعَلُ مُدَّ عَجْوَةٍ مِنْ بَابِ الرِّبَا، وَأَجَازَ تَأْخِيرَ النَّقْدِ فِي الْكِرَاءِ الْمَضْمُونِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْأَمْرَ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ أَخَفُّ؛ لِأَنَّ بِالتَّحَلُّلِ تَبْرَأُ ذِمَّتُهُمْ بِخِلَافِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَبَابُ الرِّبَا، وَيُبَاحُ الْغَرَرُ الْيَسِيرُ بِخِلَافِ بَابِ الرِّبَا. وَمِنْ نَوَازِلِ الشَّعْبِيِّ: وَسُئِلَ أَصْبَغُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ يَسْتَأْجِرُ الْأَجِيرَ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ فِي كَرْمٍ عَلَى النِّصْفِ مِمَّا يُخْرِجُ الْكَرْمُ أَوْ جُزْءٍ. قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ. قِيلَ: وَكَذَلِكَ مَا يُضْطَرُّ إلَيْهِ مِثْلُ الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ الْأَجِيرَ يَحْرُسُ لَهُ الزَّرْعَ وَلَهُ بَعْضُهُ؟ قَالَ: يَنْظُرُ إلَى أَمْرِ النَّاسِ إذَا اُضْطُرُّوا إلَيْهِ فِيمَا لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهُ وَلَا يَجِدُونَ الْعَمَلَ لَهُ إلَّا بِهِ فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ إذَا عَمَّ مَا يُبَيِّنُ ذَلِكَ مِمَّا يَرْجِعُ فِيهِ إلَى أَعْمَالِ النَّاسِ وَلَا يَجِدُونَ مِنْهُ بُدًّا مِثْلُ كِرَاءِ السُّفُنِ فِي حَمْلِ الطَّعَامِ. وَسُئِلَ سَيِّدِي ابْنُ سِرَاجٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ: هَلْ تَجُوزُ الْمُشَارَكَةُ فِي الْمَعْلُوفَةِ أَنْ يَكُونَ الْوَرِقُ عَلَى وَاحِدٍ وَعَلَى الْآخَرِ الْخِدْمَةُ وَتَكُونُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت