فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 113

(كل مجتهد استفرغ وسعه للوصول إلى الحق استحق الثواب وإن أخطأ سواء في المسائل العلمية والعملية(1 ) )

قال شيخ الإسلام ':( وَالْخَطَأُ الْمَغْفُورُ فِي الِاجْتِهَادِ هُوَ فِي نَوْعَيْ الْمَسَائِلِ الْخَبَرِيَّةِ وَالْعِلْمِيَّةِ كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ كَمَنْ اعْتَقَدَ ثُبُوتَ شَيْءٍ لِدَلَالَةِ آيَةٍ أَوْ حَدِيثٍ وَكَانَ لِذَلِكَ مَا يُعَارِضُهُ وَيُبَيِّنُ الْمُرَادَ وَلَمْ يَعْرِفْهُ مِثْلَ مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ الذَّبِيحَ إسْحَاقُ لِحَدِيثِ اعْتَقَدَ ثُبُوتَهُ أَوْ اعْتَقَدَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُرَى ؛ لِقَوْلِهِ: { لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ } وَلِقَوْلِهِ: { وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ } كَمَا احْتَجَّتْ عَائِشَةُ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ عَلَى انْتِفَاءِ الرُّؤْيَةِ فِي حَقِّ النَّبِيِّ ' وَإِنَّمَا يَدُلَّانِ بِطَرِيقِ الْعُمُومِ . وَكَمَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُرَى وَفَسَّرُوا قَوْلَهُ: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ } { إلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } بِأَنَّهَا تَنْتَظِرُ ثَوَابَ رَبِّهَا كَمَا نُقِلَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَأَبِي صَالِحٍ . أَوْ مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ ؛ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّ قَوْلَهُ: { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ؛ وَأَنَّ ذَلِكَ يُقَدَّمُ عَلَى رِوَايَةِ الرَّاوِي لِأَنَّ السَّمْعَ يَغْلَطُ كَمَا اعْتَقَدَ ذَلِكَ طَائِفَة مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ . أَوْ اعْتَقَدَ أَنَّ الْمَيِّتَ لَا يَسْمَعُ خِطَابَ الْحَيِّ ؛ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّ قَوْلَهُ: { إنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى } يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ .

(1) الإعلام بحرمة أهل العلم والإسلام - د/محمد بن إسماعيل المقدم صـ 374:378 بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت