فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 113

-ومن هذا التشكيك والنظر بعين الريبة لبعض أهل العلم:

بل قد طال الأمر بعض العلماء الذين راموا الحق ولم يألوا جهدًا للوصول إليه فلم يُقدّر لهم التوفيق والسداد ، فينظر لهم بعين الريبة و إنا لله وإنا إليه راجعون.

وأصبح سؤال يدور على ألسنة العامة والخاصة:

هل لدي العالم الفلاني أخطاء منهجية أو أقوال مخالفة للمنهج السلفي أو عنده زلات عقدية؟

ربما يقول قائل هذه ظاهرة صحية بل إن دل على شيء دل على الوعي العقدي لدى العام والخاص ، بل يدل دلالة أكيد على عدم اختراق البدعة أفكارنا،وعدم استساغتها .

ويدل من جهة أخري على عدم وجود روح ناقدة ، وبصيرة نافذة ،وعدم النضج الكافي للمقارعة الفكرية ، والاستقلال الفكري التي من خلالها يستطع تميز الأطياف الفكرية المختلفة ، فضلًا من الانفتاح على معرفة الغير .

وأيضًا أمرًا في غاية الأهمية بالنسبة للخاصة وهو عدم تحملنا الدور الريادي المنوط بنا ، فإن الرائد يتحمل الخسارة الفردية (أعنى ما ينفقه من مال ووقت وكذلك فكر في تحليلٍ ونقدٍ ) ، وثم يحولها إلى مكاسب لا يستطيع إحصاؤها محصٍ منها المناعة الفكرية للفرد والمجموع ، النضج الفكري الذي من خلاله يستطيع تميز الأطياف الفكرية المتدرجة أو المندرجة تحت مسمى واحد فلا ينخدع بشعار أو دِثار فكري مهما كان طالما لم يختبره ، ثم تحذير الباقين من هذا الطيف أو ذاك ، وهكذا يتكون لدينا جيل المناعة الرائد.

وهذا السؤال يمكن الاستفادة منه في حالات منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت