فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 113

وأقصد به قصر دراستنا للتوحيد على قضايا التحذير من الشرك يقول الشيخ الفاضل ياسر برهامي حفظه الله ( وما أضيق النظرة إلى التوحيد إذا توقفنا عند النفي، فقلنا كذا من الشرك وكذا من الشرك دون أن يتحقق القلب بالعبودية لله سبحانه، بل مثل هذا مثل من أراد أن يبني قصرًا عظيمًا على قطعة من الأرض، فإذا فيها من القاذورات و النجاسات والموانع التي تمنع البناء فسعى في إزالتها، حتى تم له ذلك جلس فيها وظن أنه قد بنى القصر، و لابد له إن أراد أن يستمتع بقصره أن يقوم ببنائه، حقًا إنه لا يصلح أن يبنى مع الموانع والقاذورات، لكن مجرد إزالتها لا يقيه حر الصيف ولا برد الشتاء حتى يرفع البناء.

واعلم يا أخي:

أنك لن تنال هذه الأعمال القلبية (1) إلا بفضل الله ومنته ولن تنالها بمجرد الأماني الباطلة دون جهد، بل لابد من دوام الفكر والذكر في الآيات الكونية المرئية، والآيات الشرعية المسموعة، وهى ترشدنا إلي الأولى بأحسن طريق وأوضح سبيل، وكلاهما فيه معرفة الأسماء والصفات ما يوجب للعبد كل العبادات الباطنة من حب وخوف ورجاء وتوكل وتضرع ونحوها مما سبق ذكره، فثق بالله وتوكل عليه وسر فالطريق مفتوح ميسر لمن يسره الله عليه ) (2) .

الوقوف عند الحدود والضوابط:

(1) من التوكل والرجاء والخوف وغيرها.

(2) الشيخ/ياسر برهامى حفظه الله (لا إله إلا الله كلمة النجاة صـ 93،94)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت