الصفحة 9 من 12

شرعي لهذه المعاملة الأساسية في التجارة على أساس قاعدة (ضع وتعجل) أي الحطيطة من الدين المؤجل، لأجل تعجيله، سواء أكانت بطلب الدائن أو المدين التي قال بها ابن عباس (رض) .

وهناك من يقول بتكييف الخصم على أساس قاعدة جواز بيع الدين، لكون بيع الدين بأقل منه جائز شرعا إذا لم يكن ذهبا أو فضة أو مكيلا أو موزونا (باقر الصدر) .

كما ذكر الأستاذ مصطفى الهمشري في كتابه (الأعمال المصرفية والإسلام) تخريجين لعملية الخصم يتفقان مع الروح الإسلامية على أساس القرض بضمان والوكالة بأجر، باعتبار أن عملية الخصم مركبة من الاثنين والفقه الإسلامي يقر القرض بضمان والوكالة بأجر، وليست حصيلة الخصم سوى مجموع نفقة القرض وأجر الوكالة ومصاريف التحصيل.

والتخريج الثاني على أساس الإبراء والإسقاط حيث من الجائز أخذ أقل من قيمة عقد المداينة.

وفي نفس السياق يعتبر الدكتور علي عبد الرسول في مؤلفه (المبادئ الاقتصادية في الإسلام) أن عملية خصم الأوراق التجارية يمكن أن تتم على أساس فقه الجعالة باعتبار أن ما يتقاضاه البنك ليس سوى جعل مقابل تحصيل الكمبيالة.

ولا تزال مسألة خصم الأوراق التجارية بحاجة إلى مزيد من التكييف الشرعي والمراجعة الفقهية خاصة بالنسبة للأقليات المسلمة بالغرب حيث تمثل هذه العملية مصدرا لا غنى عنه لتوفير السيولة في النشاط التجاري والاقتصادي بشكل عام.

-بيع الفواتير (الفاكتورينغ) :

و هو اتفاق بين مؤسسة مالية (معروفة بمؤسسة أو شركة الفاكتورنغ أي مشتري الديون) مع عميلها (المعروف بالفاكتورايزي او بائع الديون) ، يقدّم بموجبه هذا الأخير كافة الفواتير والسندات المالية التي يملكها إلى الشركة التي يحق لها اختيار الفواتير والسندات التي ترى إمكانية استيفائها، مقابل تعجيل قيمتها للعميل، وتتحمل مخاطر عدم وفاء المدين، من دون الرجوع على عميلها (الفاكتورايزي) ، ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك صراحة أو في الحالات المتفق عليها والمحددة في العقد.

ويعتبر عقد الفاكتورنغ في الأساس من العقود الرضائية التي تتطلب الإيجاب والقبول لانعقادها وفقًا لمواد القانون المدني. ويتجلى الرضا في العقود باجتماع العرض والقبول. إلا أن هذا المبدأ لم يأتِ مطلقًا، فقد يخضع عقد الفاكتورنغ، في بعض الحالات لبعض الشروط الشكلية. إلا انه بالرغم من عدم وجود نص صريح يفرض إفراغ عقد الفاكتورنغ في شكل معين، فمن الضروري كتابة هذا العقد من أجل إظهار جميع شروطه المتعددة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت