الصفحة 57 من 73

ولو علم الصبي أنه يبلغ في أثناء النهار بالسن أو علم المسافر أنه يقدم لم يلزمها الصيام قبل زوال عذرهما لأن سبب الرخصة موجود فيثبت حكمها كما لو لم يعلما ذلك.

{فصل في بيان الاحوال التى يحرم فيها الصوم}

س: ما هى الاحوال التى يحرم فيها الصوم؟

الجواب:

1 -الحيض والنفاس:

بوب البخاري في كتاب الحيض - بَاب تَرْكِ الْحَائِضِ الصَّوْمَ:

قال ابن حجر:

قَوْله: (بَاب تَرْك الْحَائِض الصَّوْم)

وَذَلِكَ أَنَّ تَرْكهَا الصَّلَاة وَاضِح مِنْ أَجْل أَنَّ الطَّهَارَة مُشْتَرَطَة فِي صِحَّة الصَّلَاة وَهِيَ غَيْر طَاهِرة , وَأَمَّا الصَّوْم فَلَا يُشْتَرَط لَهُ الطَّهَارَة فَكَانَ تَرْكهَا لَهُ تَعَبُّدًا مَحْضًا فَاحْتَاجَ إِلَى التَّنْصِيص عَلَيْهِ بِخِلَافِ الصَّلَاة. أ. هـ

قال ابن قدامه

أجمع أهل العلم على أن الحائض والنفساء لا يحل لهما الصوم وإنهما يفطران رمضان ويقضيان وإنهما إذا صامتا لم يجزئهما الصوم وقد قالت عائشة: كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة متفق عليه والأمر إنما هو للنبي صلى الله عليه و سلم وقال أبو سعيد:"قال النبي صلى الله عليه و سلم: أليس إحداكن إذا حاضت لم تصل ولم تصم فذلك من نقصان دينها"رواه البخاري والحائض والنفساء سواء لان دم النفاس هو دم الحيض وحكمه حكمه ومتى وجد الحيض في جزء فسد صوم ذلك اليوم سواء وجد في أوله أو في آخره. أ. هـ ... [المغني - (ج 3 / ص 83) ]

مسألة هامه:

تقضى الحائض الصيام ولاتقضى الصلاة:

أخرج مسلم عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ فَقَالَتْ:"أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ قُلْتُ لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ وَلَكِنِّي أَسْأَلُ قَالَتْ كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ". ... [مسلم - كتاب الصوم - بَاب وُجُوبِ قَضَاءِ الصَّوْمِ عَلَى الْحَائِضِ دُونَ الصَّلَاةِ]

قال النووى:

قَوْلهَا (فَنُؤْمَر بِقَضَاءِ الصَّوْم وَلَا نُؤْمَر بِقَضَاءِ الصَّلَاة) هَذَا الْحُكْم مُتَّفَق عَلَيْهِ أَجْمَع الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْحَائِض وَالنُّفَسَاء لَا تَجِب عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَلَا الصَّوْم فِي الْحَال , وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِب عَلَيْهِمَا قَضَاء الصَّلَاة , وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ يَجِب عَلَيْهِمَا قَضَاء الصَّوْم. قَالَ الْعُلَمَاء وَالْفَرْق بَيْنهمَا أَنَّ الصَّلَاة كَثِيرَة مُتَكَرِّرَة فَيَشُقّ قَضَاؤُهَا بِخِلَافِ الصَّوْم , فَإِنَّهُ يَجِب فِي السَّنَة مَرَّة وَاحِدَة , وَرُبَّمَا كَانَ الْحَيْض يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ قَالَ أَصْحَابنَا: كُلّ صَلَاة تَفُوت فِي زَمَن الْحَيْض لَا تُقْضَى إِلَّا رَكْعَتَيْ الطَّوَاف. أ. هـ

2 -من كان الصيام مهلك له:

وهو كل كبير زمِن هَرَم يمكن ان يموت اذا صام لضعفه الشديد، وكذلك المريض الذى يهلك بترك الدواء ساعات معينة أو يشتد عليه مرضه فيدخل في نوبات مرضية اشد مما هو فيها او يشرف على الموت وكل ذلك وما شابهه لايحل لهم الصوم لانهم يعسروا على انفسهم ظنا منهم ان الله كتب عليهم ذلك او ان الصيام منهم افضل وهو خالف لما جاء به الشرع من الترخيص والتخفيف والله تعالى يقول:" (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( " [185 - البقرة] وقال تعالى:" (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( "وقال تعالى:" (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (" [الأعراف -157]

وفي الحديث."إن هذا الدين يسر , و لن يشاد هذا الدين أحد إلا غلبه , فسددوا و قاربوا و أبشروا ..." [أخرجه البخاري] وما خير النبي صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما.

قال ابن حزم: [المحلى - (ج 6 / ص 229) ] :

ومن جهده الجوع أو العطش حتى غلبه الامر ففرض عليه أن يفطر، لقول الله تعالى:"ولا تقتلوا أنفسكم" [النساء - 29] ولقول الله تعالى:"يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" [البقرة - 185] وقول الله تعالى:"ما جعل عليكم في الدين من حرج" [الحج - 78] ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" [رواه البخاري] .أ. هـ

{فصل في بيان متى يفطر الصائم}

س: متى يفطر الصائم؟

الجواب:

أخرج البخاري عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ" [البخاري - كتاب الصوم]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت