سُئِلَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ رَجُل جَامَعَ اِمْرَأَته فِي رَمَضَان قَالَ: عَلَيْهِمَا كَفَّارَة وَاحِدَة إِلَّا الصِّيَام , قِيلَ لَهُ فَإِنْ اِسْتَكْرَهَهَا؟ قَالَ عَلَيْهِ الصِّيَام وَحْده
و لَا رَيْب فِي حُصُول الْإِثْم عَلَى الْمُطَاوِعَةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ إِثْبَات الْكَفَّارَة. أ. هـ (انتهى كلام ابن حجر)
قال ابن حزم: [المحلى - (ج 6 / ص 196) ]
وأما المرأة فموطوءة، والموطوءة غير الواطئ فالامر في سقوط الكفارة عنها على كل حال أوضح من كل واضح .. أ. هـ
قال ابن قدامه:
قال أبو داود: سئل أحمد من أتى أهله في رمضان أعليها كفارة؟ قال: ما سمعنا أن على امرأة كفارة وهذا قول الحسن وقول الشافعي، ووجه ذلك أن النبي صلى الله عليه و سلم أمر الواطئ في رمضان أن يعتق رقبة ولم يأمر في المرأة بشيء مع علمه بوجود ذلك منها ولأنه حق مال يتعلق بالوطء.
[المغنى - ج6 ص105]
ملحوظة:
ذهب بعض العلماء الى انه لايجب على المجامع الا الكفارة المذكوره , وليس عليه قضاء , ويبطل هذا الكلام ما جاء في رواية َلِابْنِ مَاجَهْ وَأَبِي دَاوُد: ..."وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ" [قال الألباني فىلإرواء (939) : صحيح]
الثالث: تعمد القئ:
قال ابن قدامه: [المغني - (ج 6 / ص 93) ]
من استقاء فعليه القضاء لأن صومه يفسد به ومن ذرعه فلا شيء عليه , وهذا قول عامة أهل العلم قال الخطابي: لا أعلم بين أهل العلم فيه اختلافا , وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على إبطال صوم من استقاء عامدا .... ومَعْنَى اسْتَقَاءَ: تَقَيَّأَ مُسْتَدْعِيًا لِلْقَيْءِ. أ. هـ
وَقَلِيلُ الْقَيْءِ وَكَثِيرُهُ سَوَاءٌ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْقَيْءِ طَعَامًا، أَوْ مُرَارًا، أَوْ دَمًا، فإن كان الخارج بلغمًا فغير مفسد للصّوم.
فإذا ذرعه القيء: أي غلب القيء الصّائم، فلا خلاف بين الفقهاء في عدم الإفطار به، قلّ القيء أم كثر، ويدل على ذلك ما جاء في الحديث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء"... [رواه الترمذى وابوداود وابن ماجه قال الألبانى فى"إرواء الغليل"4/ 65: صحيح] .
قال الشوكانى: [نيل الأوطار - (ج 7 / ص 49) ]
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ صَوْمُ مَنْ غَلَبَهُ الْقَيْءُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَيَبْطُلُ صَوْمُ مَنْ تَعَمَّدَ إخْرَاجَهُ وَلَمْ يَغْلِبْهُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ. أ. هـ
وَنَقَلَ اِبْن الْمُنْذِر أَيْضًا الْإِجْمَاع عَلَى تَرْكِ الْقَضَاء عَلَى مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَلَمْ يَتَعَمَّدْهُ.
الرابع: رفع النّيّة:
لأن الصوم عبادة، فيحتاج إلى نية من بدئه إلى انتهائه، فإن قُطعت النية قُطع الصوم وعند الحنابلة - وفي وجه عند الشّافعيّة - يجب القضاء بترك النّيّة دون الكفّارة، وذلك بتعمّد رفع النّيّة نهارًا، كأن يقول وهو صائم: رفعت نيّة صومي، أو يقول رفعت نيّتي، وأولى من ذلك، رفع النّيّة في اللّيل، كأن يكون غير ناو للصّوم، لأنّه رفعها في محلّها فلم تقع النّيّة في محلّها.
الخامس: الردة عن الاسلام:
قال ابن قدامه:
وَمَنْ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ، فَقَدْ أَفْطَرَ، لَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا فِي أَنَّ مِنْ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ فِي أَثْنَاءِ الصَّوْمِ، أَنَّهُ يَفْسُدُ صَوْمُهُ، وَعَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، إذَا عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ، سَوَاءٌ أَسْلَمَ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ، أَوْ بَعْدَ انْقِضَائِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ رِدَّتُهُ بِاعْتِقَادِهِ مَا يَكْفُرُ بِهِ، أَوْ شَكِّهِ فِيمَا يَكْفُرُ بِالشَّكِّ فِيهِ، أَوْ بِالنُّطْقِ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ، مُسْتَهْزِئًا أَوْ غَيْرَ مُسْتَهْزِئٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:" (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( 65) (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ." [التوبة - 65،66]
وَذَلِكَ لِأَنَّ الصَّوْمَ عِبَادَةٌ مِنْ شَرْطِهَا النِّيَّةُ، فَأَبْطَلَتْهَا الرِّدَّةُ، كَالصَّلَاةِ وَالْحَجَّ، وَلِأَنَّهُ عِبَادَةٌ مَحْضَةٌ، فَنَافَاهَا الْكُفْرُ، كَالصَّلَاةِ. أ. هـ ... [المغني - (ج 6 / ص 95) ]
أما المختلف في انه يفسد الصوم فمنه:
1 -الحجامة:
تعريفها: الحجامة لغة: مأخوذة من الحجم أي المصّ ...
والحجامة هي شق الجلد بآلة تسمى المِحْجَم أو المِحْجَمة، وقيام الحاجم بمصِّ الدم الخارج من الشق، وذلك عند وفرة الدم في البدن وفَوَرانه. والغالب في الحجامة أن تكون في الرأس، فعن عبد الرحمن الأعرج عن ابن بُحَيْنةَ"أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم بطريق مكة وهو مُحْرِمٌ وَسَطَ رأسه"... [رواه مسلم (2886) ] .