وكما نقول الآن: (دولة عظمى) أي عظيمة، و (دراسات عليا) أي عالية...
خامسًا- أحواله وأحكامه: لاسم التفضيل أربع حالات:
أ - تَجرُّدُه من (أل) والإضافة:
في هذه الحالة، لا بد من إفراده وتذكيره مهما يكن المُفَضَّل، وأن تتصل به (مِنْ) الجارَّة للمفضل عليه. تقول:
خالد أفضلُ من سعيد؛ هذان أفضلُ من هذا؛ المجاهدون أفضلُ من القاعدين.
سلمى أفضلُ من ليلى؛ هاتان أفضلُ من هذه / هاتين؛ المتعلمات أفضلُ من الجاهلات. وقد تكون"مِن"مقدَّرة. وقد اجتمع إثباتها وحذفها في التنْزيل العزيز: ?أنا أكثرُ منك مالًا وأعزُّ نفرًا?.
ب - اقترانه بأل:
في هذه الحالة يمتنع وصله بـ (مِن) ، فلا يقال: فلانٌ الأفضل من فلان!، ويجب مطابقته للمعرفة [اسمًا كانت أو ضميرًا] التي قبله تذكيرًا وتأنيثًا وعددًا (أي من حيث الإفراد والتثنية والجمع) . تقول:
هو الأفضل، وهما الأفضلان، وهم الأفضلون.
وهي الفُضْلى، وهما (الفتاتان) الفُضْلَيَان، وهنّ الفُضلَيَات.
وفي التنْزيل العزيز:
?سَبَّحِ اسمَ ربك الأعلى?.
?اقرأ وربك الأكرم?.
?وجَعَلَ كلمة الذين كفروا السفلى، وكلمةُ الله هي العليا?.
?وكلًا وَعَدَ الله الحُسْنى? أي العاقبة الحسنى (الجنة) .
?قل هل تَرَبَّصُون بنا إلا إحدى الحُسْنَيَيْن?.
ويسترعي الانتباه التركيب القرآني الآتي:
?اِدفع بالتي هي أحسن? أي بالخصلة التي هي أحسن (كدفع الجهل بالحلم)
?إن هذا القرآن يهدي لِلَّتي هي أَقْوَمُ? أي للطريقة التي هي أعْدل وأصْوب.
ولما كان كل جَمْع مؤنثًا (ما عدا جمع المذكر السالم) وجب تأنيث اسم التفضيل العائد إليه. ولكن إذا كان الجمع لغير العاقل، جاز في اسم التفضيل الإفراد والجمع. تقول:
هؤلاء الفتيات هنّ الصغريات.
هذه / هؤلاء الأشجار هي الكبرى / الكُبْرَيَات.
هذه المباني / الحدائق هي الكبرى / الكبريات (ولا يجوز: هي الأكبر!!!) .