-هكذا قالت العرب....
-... فإذا كانت (لا) للنهي، كان المعنى هكذا:...
-هكذا فَلْيَقُلْ مَن يقول وإلا فَلْيسْكُت!
-ولكنه مع ذلك يجيء فهمُهُ خطأً، لأنه لا يريد أن يجيء إلا هكذا!
-وهكذا دواليك...
6- (كلما) لا تكرر في جملة واحدة
من أخطاء المترجمين استعمالهم (كلّما) مرتين في جملة واحدة، على غرار التركيب الفرنسي أو الإنكليزي، نحو قولهم:"كلما تعمقتَ في القراءة والاطلاع، كلما زادت حصيلتُك من المعرفة."والصواب حذْف (كلما) الثانية. وفي التنْزيل العزيز: ?كلما دخل عليها زكريّا المحراب وَجَدَ عندها رِزقًا?.
يقال: كلما زاد اطلاعُك، اتسعت آفاقك.
ويقال: كلما زاد عِلمُ المرء، قلَّ انتقادُه للآخرين!
وقال أحمد شوقي يصف العروبة ولسانها:
أُمَّةٌ ينتهي البيانُ إليها وتؤول العلومُ والعلماءُ
كلما حثَّت الرِكابَ لأرضٍ جاور الرشدُ أهلَها والذكاءُ
7-مِن ثَمَّ؛ لذا؛ ... (لا: بالتالي!)
(بالتالي) شبه جملة ركيكة جدًا شاعت شيوعًا واسعًا. وقد تبين لي من اطلاعي على كثير من المقالات العلمية أن الصواب أن يحلّ محلّها ما يناسب المقام مما يلي:
مِن ثَمّ؛ لذا؛ وعلى هذا؛ وبذلك؛ إذن؛ أيْ؛ ومِن ثَمَّ يتّضح / نجد / نرى أنَّ؛ الخ...
وللفائدة أقول: (ثَمَّ) اسم يشار به إلى المكان البعيد بمعنى هناك، وهو ظرف لا يتصرف، وقد تلحقه التاء فيقال (ثَمَّةَ) ويوقف عليها بالهاء.
أما (ثُمَّ) فهو حرف عطف يدل على الترتيب مع التراخي في الزمن. وتلحقه التاء المفتوحة فيقال: ثُمَّتَ، ويوقف عليها بالتاء.
8-ولمّا كان ... (لا: وبما أنّ!)
مِن أَوجُه استعمال (لمّا) مجيئها ظرفًا تَضَمَّن معنى الشرط، وشرطه وجوابه فِعْلان ماضيان، نحو: لمّا جاء خالدٌ أكرمته.
فإذا كان الجواب جملة اسمية، وجب اقترانها بالفاء. وعلى هذا يمكن القول:
· ولما كنا أنجزنا العمل، وجب إعداد تقرير عنه.