الصفحة 23 من 119

(الحديث التاسع) قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي عمران, عن طلحة بن عبد الله, عن عائشة, أنها سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال «إلى أقربهما منك بابا» , ورواه البخاري من حديث شعبة به, ...

(الحديث العاشر) روى الطبراني وأبو نعيم عن عبد الرحمن, فزاد: قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ فجعل الناس يتمسحون بوضوئه, فقال «ما يحملكم على ذلك» ؟ قالوا: حب الله ورسوله. قال «من سره أن يحب الله ورسوله فليصدق الحديث إذا حدث, وليؤد الأمانة إذا ائتمن» .

(الحديث الحادي عشر) قال أحمد: حدثنا قتيبة, حدثنا ابن لهيعة, قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إن أول خصمين يوم القيامة جاران»

وقوله تعالى: (والصاحب بالجنب) قال الثوري, عن جابر الجعفي, عن الشعبي, عن علي وابن مسعود, قالا: هي المرأة, وقال ابن أبي حاتم: وروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وإبراهيم النخعي والحسن وسعيد بن جبير في إحدى الروايات, نحو ذلك, وقال ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة: هو الرفيق في السفر, وقال سعيد بن جبير: هو الرفيق الصالح, وقال زيد بن أسلم: هو جليسك في الحضر ورفيقك في السفر, وأما ابن السبيل, فعن ابن عباس وجماعة: هو الضيف, وقال مجاهد وأبو جعفر الباقر والحسن والضحاك ومقاتل: هو الذي يمر عليك مجتازًا في السفر, وهذا أظهر, وإن كان مراد القائل بالضيف المار في الطريق, فهما سواء, وسيأتي الكلام على أبناء السبيل في سورة براءة, وبالله الثقة وعليه التكلان.

وقوله تعالى: (وما ملكت أيمانكم) وصية بالأرقاء, لأن الرقيق ضعيف الحيلة أسير في أيدي الناس, فلهذا ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل يوصي أمته في مرض الموت, يقول «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم» فجعل يرددها حتى ما يفيض بها لسانه,

وقال الإمام أحمد: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس, حدثنا بقية, حدثنا بَحير بن سعد عن خالد بن معدان, عن المقدام بن معد يكرب, قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة, وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة, وما أطعمت زوجتك فهو لك صدقة, وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة» ورواه النسائي من حديث بقية, وإسناده صحيح, ولله الحمد.

وعن عبد الله بن عمرو أنه قال لقهرمان له: هل أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا. قال: فانطلق فأعطهم, فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوتهم» رواه مسلم.

وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «للمملوك طعامه وكسوته, ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق» رواه مسلم أيضًا

وعن أبي هريرة, عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , قال «إذا أتى أحدَكم خادمُه بطعامه فإن لم يُجلسه معه فليُناوله لقمة أو لقمتين, أو أكلة أو أكلتين, فإنه ولي حره وعلاجه» أخرجاه, ولفظه للبخاري ولمسلم «فليقعده معه فليأكل, فإن كان الطعام مشفوهًا قليلًا, فليضع في يده أكلة أو أكلتين» .

وعن أبي ذر رضي الله عنه, عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «هم إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم, فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل, وليلبسه مما يلبس, ولا تكلفوهم ما يغلبهم, فإن كلفتموهم فأعينوهم» أخرجاه,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت