٨٣ - حدثنا عباد بن موسى، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن بيع ثمر النخل حتى يزهو. قلت لأنس: وما زهوها؟ قال: تصفر أو تحمر، أرأيتك إن منع الله عَزَّ وَجَلَّ الثمرة، بِمَ تستحلَّ مال أخيك؟!⁽١⁾.
٨٤ - حدثنا عباد بن موسى، ثنا إسماعيل، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى نُخَامَةً في القِبْلَةِ، فشقَّ ذلك عليه، حتى رُئي ذلك في وجهه، فقام فحكَّه بيده، وقال: «إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنما يُناجي ربه عَزَّ وَجَلَّ، فإن ربه عَزَّ وَجَلَّ بينه وبين القبلة، فلا يَبْزُقَنَّ أحدكم في قبلته، ولكن عن يساره، أو تحت قدمه». ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه، ثم رد بعضه على بعض، ثم قال: «أو تفعل هكذا» ⁽٢⁾.
--------------------
= وأما الرقبى: فهو أن يقول الرجل للرجل: إن مت قبلي رجعت إليَّ وإن
مت قبلك فهي لك... وأصل العُمرى عندنا إنَّما هو مأخوذ من العُمر ألا تراه
يقول: هو لك عمري أو عمرك، وأصل الرقبى من المراقبة، فكان كل واحد
منهما إنَّما يرقب موت صاحبه، ألا تراه يقول: إن متَّ قبلي رجعت إليَّ وإن
مت قبلك فهي لك فهذا ينبئك عن المراقبة، والذي كانوا يريدون بهذا أن
يكون الرجل يريد أن يتفضل على صاحبه بالشيء فيستمتع منه ما دَامَ حيًّا، فإذا
مات الموهُوب له لم يصل إلى ورثته منه شيء، فجاءت سنة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنقض
ذلك إنه من ملك شيئًا حياته فهو لوَرَثَته من بعد مَوته.
وفيه أحاديث كثيرة إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قضى بالعمرى للوارث.
وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «العمرى جائِزَة لأهلِهَا» .
وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا رقبى فمن أرقب شيئًا فهو لوَرَثَة المرقب» . اهـ.
(١) رواه البخاري (٢٢٠٨) ، ومسلم (١٥٥٥) .
(٢) رواه البخاري (٤١٧) ، ومسلم (٥٥١) .