فقام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصلاة فأطال القيام جدًّا، ثم ركع فأطال الركوع جدًّا، ثم رفع رأسه فقام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول، ثم سجد سجدتين، ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع الأول، ثم رفع فقام فأطال القيام وهو طول القيام الأول، ثم سجد في آخر ذلك، ثم سلَّم وقد تجلت الشمس، فخطب الناس، فحمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله، وقال: «إن الشمس والقمر من آيات الله عَزَّوَجَلَّ لا ينخسفان لموت أحد، ولا لحياة أحدٍ، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله، وصلوا، وتصدقوا، وأعتقوا» .
قال: وقالت أسماء: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «والله إن من أحدٍ أغير من الله أن يزني عبده، أو تزني أمته» .
ثم قال: «يا أُمَّة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا» .
ثم قال: «ألا هل بلغت؟» ⁽١⁾ .
٧٠ - حدثنا عاصم بن علي، ثنا الليث بن سعد، أخبرني سعيد بن يزيد، أبو شجاع، عن خالد بن أبي عمران الغفاري، عن حنش الصنعاني، عن فضالة بن عبيد الأنصاري صاحب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: اشتريت يوم خيبر قلادة، فيها خرز وذهب باثني عشر دينارًا، ففصلتهما فوجدت الذهب اثني عشر دينارًا [١٠٣/ب] ، فذكرت ذلك للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: «لا يباع حتى يفصل»⁽٢⁾ .
--------------------
(١) رواه البخاري (١٠٤٤) ، ومسلم (٩٠١) .
(٢) رواه مسلم (١٥٩١) .