بين الرجلين من قتلى أُحدٍ في قبر واحدٍ، ويقول: «أيهما أقرأ للقرآن» ، فإذا أُشير إلى أحدهما قدَّمه في اللحد، وقال: «أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة» .
وأمر بدفنهم بدمائهم، ولم يُغسلوا، ولم يُصلَّ عليهم⁽١⁾.
٦٧ - حدثنا عاصم، ثنا الليث بنُ سعد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه، قال: رمي يوم الأحزاب سعد بن معاذٍ، فقطعوا أَكْحَلَه⁽٢⁾، فحسمه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالنار، فلما رأى ذلك، قال: اللهم لا تخرج نفسي حتى تقرَّ عيني من بني قُريظة، فاستمسك عرقه، فلم يقطر قطرة حتى نَزلوا على حُكم سعد، فأرسل إليه، فحكم: أن تُقتل رجالهم، وتُسبى نساؤهم وأولادهم، يستعين بهم المسلمون. فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لقد أصبت حُكم الله فيهم» . وكانوا أربع مئة، فلما فرغ من قتلهم، انفتق جرحه فمات رضي الله عنه⁽٣⁾ .
٦٨ - حدثنا عاصم، ثنا الليث بن سعد، ثنا ابن شهاب الزهري، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله بن بُحينة الأسدي حليف بني عبد المطلب: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قام في صلاة الظهر، وعليه جلوس، فلما أتمَّ صلاته سجد سجدتين، يُكبِّر في كل سجدة وهو جالس مكان ما مضى من الجلوس⁽٤⁾ .
٦٩ - حدثنا عاصم، ثنا الليث بن سعد، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها [١٠٣/أ] ، قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
--------------------
(١) رواه البخاري (١٣٤٣) .
(٢) في «النهاية» (٤/ ١٥٤) : الأَكْحَلُ: عِرْق في وسط الذِّرَاعِ يَكثرُ فَصْدُه. اهـ.
(٣) رواه أحمد (١٤٧٧٣) .
(٤) رواه البخاري (١٢٣٠) ، ومسلم (٥٧٠) .