فقال: بخ، وإن أنفقت عليه أوقية. قالت: إنما يكفيها ثلاث حفنات⁽١⁾. ٤٧ - حدثنا عاصم، ثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: الحجر الأسود من حجارة الجنة⁽٢⁾. ٤٨ - حدثنا عاصم، ثنا شعبة، عن [١٠٠/ب] يزيد أبي خالد، قال: سمعت أبا عبيدة بن حذيفة، يُحدِّث عن حذيفة رضي الله عنه، قال: من باع دارًا ثم لم
--------------------
(١) رواه عبد الرزاق (١٠٤٨) ، والدارمي (١١٨٩) ، وابن المنذر في «الأوسط» . (٦٨١) قال ابن المنذر: واختلف أهل العلم في هذا الباب، فقالت طائفة: ليس على المرأة نقض رأسها في الاغتسال من المحيض والجنابة، روي هذا القول عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما. وقال نافع: كن نساء ابن عمر رضي الله عنهما وأمهات أولاده إذا اغتسلن لم ينقضن عقصهم من حيض ولا جنابة. وهذا قول عطاء، والحكم، والزهري. وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي. وفيه قول ثان: وهو أنها تنقض شعرها كله لغسل الجنابة، هكذا قال النخعي في العروس. وروينا عن حذيفة رضي الله عنه: أنه قال لامرأته: خللي شعرك بالماء لا تخلله نار قليل تفناها عليه. وقال حماد بن أبي سليمان: إن كانت ترى أن الماء أصاب أصول شعرها فقد أجزأ عنها، وإن كانت ترى أن الماء لم تصبه فلتنقضه. وقد روينا عن الحسن وطاوس أنهما فرقا بين الجنب والحائض، فقالا في الحائض: تنقض شعرها إذا اغتسلت، فأما من الجنابة فلا. قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول للحديث الثابت عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو قول عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما وعليه الأكثر من أهل الفتيا من علماء الأمصار.اهـ. وانظر «المغني» لابن قدامة (١٦٦/١) .
(٢) رواه ابن أبي شيبة (١٤٣٥٢) .