يقول: «من انقطع شِسْع نعله، أو إذا انقطع شِسْع أحدكم فلا يمشي [٩٩/أ] في نعلٍ واحدة حتى يصلح شسعه، ولا يمشي في خُفٍّ واحدٍ، ولا يأكل بشماله، ولا يحتبى بالثوب الواحد، ولا يلتحف الصماء»⁽١⁾. ٣٤ - حدثنا عاصم، ثنا أبو عوانة، عن سماك بن حرب، عن ابن أم هانئ، عن جدته ـ وسمعه منها ـ، قالت: أتي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشراب بمكة، قالت: فناولني فشربته، وكنت صائمة فذكرت أني صائمة، قال: «كنت تقضين عنك شيئًا؟». قالت: لا. قال: «فلا بأس» ⁽٢⁾. ٣٥ - حدثنا عاصم، ثنا أبو الأحوص، عن سِماك، عن ابن أم هانئ، عن أم هانئ، قالت: كنت قاعدة عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأتي بشراب فشرب منه، ثم ناولني فشربت منه، فقلت: يا رسول الله، قد أذنبت فاستغفر لي. قال: «وما ذنبك؟» . قلت: شربت وأنا صائمة. فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أمن قضاء كنت تقضينه؟» . قلت: لا.
--------------------
(١) رواه مسلم (٢٠٩٩) .
(٢) رواه أحمد (٢٧٤٤٩) والنَّسَائي في «الكبرى» (٣٢٩٠) وغيرهما. والحديث في سنده اضطراب تكلم عليه النسائي في «الكبرى» (٣٦٨/٣) ، قال فيه: هذا الحديث مضطرب... وسماك بن حرب ليس ممن يعتمد عليه إذا انفرد بالحديث؛ لأنه كان يقبل التلقين. اهـ. وكذلك الدارقطني في «العلل» (٤٠٦٩) قال: والاضطراب فيه من سماك بن حرب. اهـ.