الصفحة 17 من 57

٢٨ - حـدثنا محمد بن سلام المنبجي، ثنا عيسى بن يونس، عن بشير بن مهاجر، عن عبد الله بن بريدة: أن امرأة من غامد أتت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: إني فجرت. فأعرض عنها، فقامت فقالت: إني قد زنيت، وها أنا حُبلى. قال: «اذهبي حتى تضعيه» ، فلما وضعته جاءت به تحمله، فقالت: قد وضعته، قال: «اذهبي حتى تفطميه» ، فلما فطمته جاءت به تحمله في يده كِسرة، فقالت: قد فطمته. فقال: «من لهذا؟» . قال رجل: أنا. فدفعه إليه، وأُمِرَ بها فُرُجِمَت، فضربها خالد بن الوليد بلحي بعيرٍ فانتضح [٨٩/ب] عليه من دمها فشتمها، فقال له: رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس⁽١⁾ لقبل منه» ، وأمر بها فغُسِّلت، وكُفِّنت، وصلى عليها، ودُفنت⁽٢⁾.

٢٩ - حـدثنا هارون بن عمر بن يزيد أبو عمرو المخزومي، ثنا سويد بن عبد العزيز، ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قال الله جَلَّ جَلَالُهُ: سبني ابن آدم، سبَّ الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر، أُدبر الليل والنهار» ⁽٣⁾.

--------------------

= حديث أبي طلحة فيروى من غير هذا الوجه بإسناد أصلح. اهـ.

وعمرو هذا؛ كذَّبه أبو حاتم، وقال الدارقطني: متروك الحديث. «الميزان» (٣/ ٢٥٠) .

وقد روي الحديث بنحوه في «مسند أحمد» (١٦٣٥٢) و (١٦٣٦٣) ، والنسائي (١٢٨٣) من طريقين عن أبي طلحة رضي الله عنه.

(١) في النهاية (٤/ ٤٣٩) : (المكس) : الضريبة التي يأخذها الماكس، وهو العشَّار. اهـ.

(٢) رواه أحمد (٢٢٩٤٩) ، ومسلم (١٦٩٥) بنحوه.

(٣) رواه البخاري (٦١٨١) ، ومسلم (٢٢٤٦) ، من طريق الزهري، عن أبي عبد الرحمن به نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت