الصفحة 14 من 57

٢١ - حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن الحكم، عن مِقْسَم، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى يوم التروية الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر غداة عرفة بمنى⁽١⁾.

٢٢ - حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله، ثنا عمرو بن عبيد، عن مسعر بن كدام، عن جبلة بن سُحيم، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الإقران بالتمر إلَّا أن يستأذن الرجل أصحابه⁽٢⁾.

--------------------

(١) رواه أحمد (٢٣٠٦ و٢٧٠٠) ، وأبو داود (١٩١١) ، والترمذي (٨٨٠) . قال الترمذي: قال علي بن المديني: قال يحيى: قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم إلَّا خمسة أحاديث، وعدَّها، وليس هذا الحديث فيما عد شعبة. اهـ. قلت: الحديث مروي من طرق أُخرى صحيحة.

(٢) رواه البخاري (٢٤٥٥) ، ومسلم (٢٠٤٥) . والقران في أكل التمر: أن يأكل تمرتين تمرتين إن أكل معه غيره. قال أبو موسى المديني في «المجموع المغيث» (٢/ ٣٩٥) : وله وجهان: ذهب جابر وعائشة رضي الله عنهما إلى أنه قبيح فيه هلع وشره؛ وذلك يزري بصاحبه. والآخر ما روي عن جبلة: كنا بالمدينة في بعث العراق، فكان ابن الزبير يرزقنا التمر، وكان ابن عمر يمر فيقول: لا تقارنوا إلَّا أن يستأذن الرجل أخاه. فعلى هذا إنما كره؛ لأن التمر كان رزقًا من ابن الزبير، وكان ملكهم فيه سواء، فيصير الذي يقرن أكثر أكلًا من غيره، ويدل عليه قوله: (إلا أن يستأذن)، فإن أذن له فكأنه جاد عليه. وروي نحوه عن أبي هريرة رضي الله عنه في أصحاب الصفة. فإذا كان التمر ملكًا له، فله أن يأكل كما شاء، كما روي أن سالمًا كان يأكل التمر كفًّا كفًّا، وذهب ذاهب إلى أن النهى انصرف إلى وقت كان الطعام فيه قليلًا؛ فأما إذا كان الطعام بحيث يكون شبعًا للجميع، وكان مباحًا له أكله، جاز أن يأكل كما شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت