إن شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية النميري الحراني رحمه الله تعالى، وأسكنه فسيح جناته [1] ، قد جدد للناس المنهج الصحيح الذي تؤخذ منه العقيدة، وتبنى عليه الأحكام، ويرجع إليه عند التنازع والاختلاف، ألا وهو الرجوع إلى الكتاب والسنة وتقديمهما على غيرهما.
ومن هذا المنطلق كتب في العقيدة، وفي الحديث وعلومه، والتفسير وأصوله، والفقه، وأصول الفقه، وفي القواعد، والرسائل، والأجوبة، والفتاوى، والمناظرات، والردود على أهل البدع والخرافات والفرق التي كانت منتشرة في زمنه، وهو أبرز من صدع بالحق في وجوه تلك الفرق في الشام، في القرن السابع الهجري والثامن الهجري.
ومن هذه الفرق التي رد عليها:
(1) للاستزادة من ترجمته، انظر العقود الدرية في مناقب الإمام المجتهد ابن تيمية لابن عبد الهادي، والكواكب الدرية لمرعي الحنبلي، والشهادة الذكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية لمرعي الحنبلي أيضا، والأعلام العلية للبزار، والرد الوافر لابن ناصر الدين الدمشقي، وحياة شيخ الإسلام لمحمد بهجت البيطار، وابن تيمية السلفي لمحمد خليل هراس، وأحمد بن تيمية لأبي الحسن الندوي وغيرها من الكتب التي يصعب حصرها، وقد كتبت فيه رسائل علمية منها: ابن تيمية محدثًا، للدكتور عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي وغيرها.
ولم أكتب لشيخ الإسلام ترجمة وافية لعدة أسباب منها:
لأن الكتابة في ترجمته تحتاج إلى رسالة مستقلة.
لشهرته فهو رحمه الله أشهر من أن أترجم له.
لأنه قد كتبت فيه عدد من الرسائل العلمية.
ولذلك اقتصرت على هذه النبذة اليسيرة.