(وقد أثنى الأئمة الأعلام على هذا الإمام، ولقبوه بشيخ الإسلام، وأفردوا مناقبه بالتصانيف، وتحلت بذكره التواريخ والتآليف، ولم ينقصه إلا من جهل مقداره وخطره، ومن جهل شيئا أنكره) [1] .
وقال فيه ابن عبد البر السبكي [2] :
(والله يا فلان: ما يبغض ابن تيمية إلا جاهل أو صاحب هوى، فالجاهل لا يدري ما يقول، وصاحب الهوى يصده هواه عن قول الحق بعد معرفته به) [3] .
وقال الذهبي [4] :
(وكان - يعني ابن تيمية - من بحور العلم، ومن الأذكياء المعدودين والزهاد الأفراد، والشجعان الكبار، والكرماء الأجواد، أثنى عليه الموافق والمخالف، وسارت بتصانيفه الركبان، لعلها ثلاثمائة مجلد) [5] .
وقال في موضع آخر:
(1) الشهادة الزكية لمرعي بن يوسف الحنبلي صـ 24.
(2) هو أبو البقاء محمد بن عبد البر بن يحيى السبكي الشافعي ولد سنة 707هـ، وتوفي سنة 777هـ، الرد الوافر 93 - 96، الدر الكامنة 4/ 109، 110.
(3) الشهادة الزكية صـ 24.
(4) هو أبو عبد الله مؤرخ الإسلام شيخ المحدثين شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ت سنة 748هـ، قال ابن كثير: (وختم به شيوخ الحديث وحفاظه رحمه الله) . شذرات الذهب 6/ 153 - 157، البداية والنهاية 14/ 225.
(5) تذكرة الحفاظ 4/ 1496.