الصفحة 18 من 585

16 -الفقهاء المتعصبون: وأعني بهم فقهاء المذاهب الأربعة"المتبوعة"الذين خالفهم في بعض المسائل، ورد عليهم ببيان الدليل الصحيح، ومن أعظم المسائل التي أثارتهم عليه: مسألة الطلاق الثلاث وأنها واحدة إذا وقعت في طهر واحد لم يراجعها [1] فيه، ومسألة الحلف بالطلاق [2] ، وغيرها، ورد عليهم بكتاب"الرد الكبير على من اعترض عليه في مسألة الحلف بالطلاق" [3]

(1) توضيح هذا المسألة: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ثلاثًا، أو قال: طالق، طالق، طالق، أو قال: أنت طالق، ثم قال بعد يوم أو أسبوع: أنت طالق، ثم قال بعد يوم أو أسبوع: أنت طالق، وكل هذا في طهر واحد لمراجعتها فيه فإن أهل العلم قد اختلفوا في ذلك، فمنهم من يوقعه ثلاثًا، وهو المذهب، ومنهم من لا يوقعه إلا واحدة؛ لأن الله تعالى قال: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} والذي طلق الثلاث بطهر واحد لم يراجعها فيه - لم يطلق للعدة، فلذلك لا يعتبر إلا واحدة، وهذا هو رأي شيخ الإسلام ... انظر الاختيارات /271، رسالة في حكم الطلاق الثلاث / للشيخ محمد العثيمين والذي طلق الثلاث بطهر واحد لم يراجعها فيه - لم يطلق للعدة، فلذلك لا يعتبر إلا واحدة، وهذا هو رأي شيخ الإسلام ... انظر الاختيارات /271، رسالة في حكم الطلاق الثلاث/ للشيخ محمد العثيمين"خ".

(2) هذه المسألة منتشرة حتى في هذا الزمن، وهي أن يقول الرجل: زوجتي طالق إن لم أفعل كذا وكذا، أو إن لم يصل كذا وكذا، فإذا لم يقع المحلوف عليه هل تطلق الزوجة؟ أم لا؟، المسألة خلافية، فشيخ الإسلام وكذا المحققون من أهل العلم: يرون أنه إذا قصد اليمين، ولم يقصد الطلاق فإن عليه كفارة يمين ولا تطلق زوجته، وأما إذا قصد إيقاع الطلاق فإنه يقع .... والله أعلم.

(3) مخطوط ثلاث مجلدات، ذكره ابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 404 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت