الصفحة 5 من 19

وهذا يدلُ على استمرار هذا الاختلاف بين الحق والباطل ، بين أولياء الله وأعداء الله ، بين حزب الله وحرب الشيطان ، فهما حزبان مختلفان على ظهر هذه الأرض، فهذا اختلاف الحق فيه بيّن، الحق فيه ما عليه الرسل وأتباعهم، فمن أراد النجاة والسعادة والفلاح فليكن في هذا الجانب ، ومن كان في الجانب الآخر فقد شاق الله ورسوله كما قال الله تعالى: (( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) ) (لأنفال:13) .

فالخيرُ والصلاح، والفوز والسعادة في الدنيا والآخرة، في سبيل الرسل وأتباعهم، والشر والشقاء، والضلال البعيد لمن سلك سبيل الغاوين الحائدين الزائغين عن سبيل المرسلين، قال الله تعالى: (( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ) (الأنعام:153) .

وأكثر الخلق هم في حزب الشيطان كما قال تعالى: (( وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ) ) (غافر: من الآية59) .

وقال: (( وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ) ) (سبأ: من الآية13) .

وقال: (( وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ) ) (يوسف: من الآية38) .

وقال: (( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ) ) (الأنعام: من الآية116) .

هذا هو حكمُ الله في هذا الخلاف، وهذا الاختلاف قال تعالى: (( الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ) ) (النساء:76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت