فالواجب المسلم أن لا يدين بالإتباع المطلق والطاعة المطلقة إلاَّ للرسول صلى الله عليه وسلم ، لكن مع معرفة أقدار الصحابة وأقدار العلماء، وإنزال كل منزلته، مع معرفة الإنسان لقدره ، وقد قيل:"رحم الله امرأً عرف قدر نفسه".
فأوصيكم أيها الإخوة بأن تلتزموا في هذا الخضم من الاختلافات والآراء بهذا المبدأ، أو هذا الأصل الذي هو الاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهو يتضمن أن يلزم الإنسان العلم والعدل، فيتقي ربه في علمه وفي عمله ، وفي حكمه ، هذا وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا سواءَ السبيل، وأن يجنبنا دروب الضلال، وأن يعصمنا من الزلل في القول والعمل ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله . انتهى .
1 رواية"ما أنا عليه وأصحابي"رواية ضعيفة وبيان ذلك أنها وردت في حديث عبد الله بن عمرو وفي حديث أنس بن مالك ، فأما حديث عبد الله بن عمرو ، فأخرجه الترمذي في سننه (2641) وابن وضاح في البدع ( ص 85) والمروزي في السنة (59) والآجرِّي في الشريعة ( 15-16) وابن بطة في الإنابة ( 264-265) والحاكم في المستدرك ( 1/129) واللالكائي في السنة (145-146-147) والأصبهاني في الحجة ( 16-17) والعقيلي في الضعفاء ( 2-262) وغيرهم من طرق عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو - به - وعبد الرحمن هذا ضعيف من جهة حفظه ، قد ظهرت له منكرات تدل على سوء حفظه فلا يقبل تفرده .
قال الحاكم:"وقد رُوي هذا الحديث عند عبد الله بن عمرو ابن العاص وعمرو بن عوف المزني تفرد بإحداهما عبد الرحمن بن زياد الإفريقي والآخر كثير بن عبد الله المزني ولا تقوم بهما الحجة"
وقال الترمذي عن الحديث: غريب ==========
وقال الشاطبي في الاعتصام"إسناد غريب".