الصفحة 32 من 40

أحدهما: أن يكونوا ذوي حذق في صناعتهم ولهم بها بصارة ومعرفة، لأنه إذا لم يكن كذلك لم يحل له مباشرة القطع، وإذا قطع مع هذا كان فعله محرمًا فيضمن سرايته كالقطع ابتداءً) [1] .

وجاء في المبدع:

(واقتضى ذلك أنهم إذا لم يكن لهم حذق في الصنعة أنهم يضمنون؛ لأنه لا تحل لهم مباشرة القطع، فإذا قطع فقد فعل محرمًا فيضمن سرايته) [2] .

والمتطبب الجاهل يشمل من لم يحسن الطب ولم يمارس العلاج أصلًا، ومن عنده إلمام بسيط بعلم الطب لا يؤهله لممارسته، ومن لديه معرفة بفن من فنون الطب ثم يقدم على الممارسة في تخصص غيره، ففي كل هذه الحالات يكون المعالج متطببًا جاهلًا، وهؤلاء لا يحل لهم أن يباشروا أي إجراء علاجي على أبدان المرضى لفقدهم شرط الجواز وهو المعرفة بالطب. [3]

2 -أن يلتزم الطبيب المختص بالتبصير الواعي لمن سيجري العملية بالأخطار والمضاعفات المتوقعة والمحتملة من جراء القيام بها. [4]

3 -أن تراعى فيها قواعد التداوي من حيث الالتزام بعدم الخلوة الشرعية، وأحكام كشف العورات إلا لضرورة أو حاجة داعية [5] .

والله أعلم

(1) انظر: المغنى، 5/ 538.

(2) انظر: المبدع، ابن مفلح، 5/ 110.

(3) انظر: الضوابط الشرعية لعمليات التجميل والإصلاح وعمليات نقل الوجه، عصام محمد سليمان موسى، ص 39؛ مستجدات الجراحة التجميلية وأحكامها الشرعية، عبد الناصر موسى أبو بصل، ص 22 (بحثان مقدمان لمجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الثامنة عشرة) .

(4) انظر: مسؤولية الطبيب المهنية، عبد الله سالم الغامدي، ص 326؛ المسؤولية الطبية، محمد حسين منصور، ص 237؛ قرارات مجلس مجمع الفقه الإسلامي، الدورة الثامنة، ص 31. .

(5) انظر: أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها، الشنقيطي، ص 149 وما بعدها؛ الضوابط الشرعية لعمليات التجميل والإصلاح وعمليات نقل الوجه، عصام محمد سليمان موسى، ص 39، 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت