الصفحة 68 من 408

11-روى القمي في تفسيره: (عن الحسن بن علي عن صالح بن سهل قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله { أو كظلمات } فلان وفلان { في بحر لجى يغشاه موج } يعنى نعثل { من فوقه موج } طلحة وزبير { ظلمات بعضها فوق بعض } معاوية ويزيد وفتن بنى امية { إذا اخرج يده } في ظلمة فتنتهم { لم يكد يريها ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور } يعني إماما من ولد فاطمة(ع) ، فماله من نور فماله من إمام يوم القيامة يمشي بنوره) (1) .

قال المجلسي معلقًا: (والمراد بفلان وفلان أبو بكر وعمر، ونعثل هو عثمان، قال في النهاية: كان أعداء عثمان يسمونه نعثلا، تشبيها له برجل من مصر كان طويل اللحية اسمه نعثل، وقيل: النعثل: الشيخ الاحمق، وذكر الضباع) (2) .

المجموعة الثالثة

وهذه المجموعة فصلناها عن سابقتيها، لأننا سنعرض فيها ثلاث صور للّعن والحقد المؤلم، ولكن بتفصيل موسع جدًا ولذا كان من المناسب فصلها في مجموعة مستقلة بثلاث صور وكما يلي:

الصورة الأولى: قصة العقبة

وهي تتهم خيار الصحابة والخلفاء بأنهم تآمروا على قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - وقاموا بفعل ذلك وتنفيذه إلا أن الله نجَّاه منهم، على زعم الأقلام الحاقدة التي تسعى لتشويه الصورة المشرقة لصدر الإسلام، والتي سطرت هذا الكيد للإسلام وقادته، فبدل أن توجه هجومها على أعداء الإسلام الحقيقيين من مشركي قريش واليهود والمنافقين الذين طالما حاولوا قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - والقضاء على الإسلام، إلا انا وللأسف نجدها تضرب عن هؤلاء صفحًا، لتتوجه بحقدها وخيلها ورجلها إلى قادة الإسلام وبناة مجده بدمائهم وأموالهم، فترسم لهم تلك الصورة التي لا يفرح بها إلا إبليس اللعين وحزبه من أعداء الإسلام والحاقدين عليه.

وإليك بيانها في ثلاثة مواطن بعضها مفصل والآخر مختصر وهي:

(1) تفسير القمي ج2 ص106.

(2) بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 32 ص 306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت