الصفحة 48 من 408

( وبالمقابل تبقى ساحة الامامية متهمة وغير مُبَرَّأة وذلك لنفيها استحقاق كبار صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبالتحديد أبي بكر وعمر وعثمان- رضي الله عنهم - لمنصب الخلافة(1) مع أنهم من السابقين للإسلام والناصرين له بأموالهم وأنفسهم وكانوا أحب وأقرب الصحابة الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أنه صاهرهم وصاهروه (2) ، وقد رضي الله عنهم بصريح القرآن الكريم وأخبرنا بأنهم في الجنة في عدة آيات كقوله تعالى: { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [التوبة:100] .

(1) وليتهم توقفوا في حقدهم الأسود عند نفي الاستحقاق عنهم واكتفوا بذلك،ولكنهم زادوا على ذلك انحرافًا وضلالًا أعظم منه حين رتَّبوا على ذلك النفي تكفيرهم ولعنهم والبراءة منهم وتخليدهم في نار الجحيم، وزادوا في الانحراف أكثر بحكمهم على أتباعهم ومحبيهم والسائرين على طريقهم بنفس الأحكام المنحرفة الضالة الأثيمة كما ستقف عليه صريحًا في فصول هذه الدراسة.

(2) فهذا عثمان - رضي الله عنه - قد تزوج بنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو شرفٌ لم ينله أحدٌ من الصحابة غيره ولذا لُقِّب بذي النورين لابنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأما أبو بكر فقد تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنته عائشة، وأما عمر فقد تزوج رسول الله ابنته حفصة رضي الله عنهم أجمعين، وهو بدوره -أي عمر- رضي الله عنه -- قد تزوج من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت